وجع الهوى ايمي نور
رأتهم حتى شحب وجهها يظهر خۏفها فى عينيها لكنها تداركت نفسها سريعا تكمل نزولها ببطء تتوقف امامهم ملقية بتحية مرحة مصطنعة قائلة
اهلا ياليله حمدلله على السلامة انا كنت عاوزة اجى ازورك بس جلا
لم تسمع ليله الباقى من حديثها بل كانت تحدق بها كالمغيبة تتسارع فجأة امام عينيها صور مبهمة سرعان ما اختفت تاركة خلفها الم شديد فى رأسها جعلها تتأوه بشدة ليلتفت جلال اليها قائلا پخوف ولهفة
مالك ياليله حصل ايه ايه بيوجعك
لم تجيبه بل اقتربت منه
نرجع المستشفى ولا اجيبلك هنا الدكتور احسن
همست بضعف وصوت مخټنق قائلة
لاا انا بس عاوزة ارتاح وهبقى بعدها كويسة
شوفتوا البت ودلعها ولا ابنى اللى هيشلنى بعمايله
زاهية بخبث وابتسامة جانبية ساخرة
ماهى مراته وتعبانة برضه يام جلال
قدريه ضاغطة فوق أسنانها بسخط
تعبانة دى تعبانة وانا هعرف ازاى اكسر سمها
ابتسمت زاهية بسرور واستمتاع بينما وقفت سلمى مكانها تحدق فى اثرهم تنهشها غيرة عمياء يختفى معها كل خۏفها السابق من انكشاف سرها يحل محله ڠضب يمتلأ قلبها غيرة وهى ترى اهتمام ولهفة جلال يتأكلها حقدها من تلك الفتاة حتى ولو كانت تدعى زوجته
جلس شارد الذهن تماما عما يدور من حديث بين عمه وفواز المتعلق بالاعمال اثناء جلستهم داخل غرفة مكتبه فعقله هناك بالاعلى لدى تلك المستلقية فى حجرتهم يتأكله القلق عليها فبرغم تركه لحبيبة معها لاعتناء بها الا انه مازال لا يستطيع صرف ذهنه عنها شاردا عن كل شيئ سواها هى لذا حسم امره ينهص واقفا فجأة مغادرا ليقطع عمه حديثه يسأله
على فين يا جلال احنا لسه مخلصناش الشغل اللى ورانا
اجابه جلال وهو يتحرك ناحية الباب
معلش يا
عمى دقايق وارجع لكم تانى
هنا تحدث فواز ساخرا
سيبه يا بويا هو جلال بقى فاضى لحد غير لل
ترك الباقى من جملته دون اكمال بصمت ذات مغزى ليتوقف جلال فجأة عن الحركة يلتفت ناحية فواز وعينيه تضيق بحدة يسأله بتحفز
مش فاضى الا لمين يافواز كمل سكت ليه عاوز اعرف تقصد مين
توتر فواز يظهر القلق على وجهه قائلا بتوتر وهو يدير عينيه بين والده وجلال تتلعثم حروف كلماته
مفيش يابن عمى كل الحكاية ان مصالحنا واقفة لينا اكتر من تلات تيام ودلوقت قاعد معانا ومش معانا ده غير
نظر الى والده عينيه تسأله موافقة منه على حديثه القادم لكن اظهر صبرى رفضه حين اخذ يهز رأسه له ببطء بالرفض لكن فواز تجاهل ذلك ملتفتا ناحية جلال مرة اخرى الواقف بتحفز يتابع ما يحدث بعينين اصبحت قاتمة غير مقرؤة التعبير ليقول فواز بصوت حاول اظهاره ثابتا
علشان خاطرى ياجلال لو ليا معزة عند سيبه يابنى
استجابة لرجاء عمه مبتعدا بخشونة وحدة عنه قائلا باقتضاب
كلمة ومش هكررها تانى محدش يدخل فاللى بينى وبين مراتى ولو حصلت تانى محدش يزعل بعدها من اللى هعمله
فتح صبرى فمه ليجيبه ولكن يأتى دخول حبيبة العاصف للغرفة مقاطعا اياه حين صړخت بفزع وړعب
الحقنى يا جلال الحقنى ليلة وقعت من طولها ومش عارفة اعملها حاجة
حبيبة الحقينى ابعتى هاتى الدكتور
اسرعت فى اتجاه الباب تنفيذا لامره لكنها توقفت حين قال بتردد ولهفة
لاا استنى هاتى اى حاجة افوقها بيها الاول
اسرعت باتجاه طاولة الزينة تختطف من فوقها زجاجة من العطر ثم تأتى بها اليه فاخذها يضع بضع قطرات فوق كفه ثم يقربه من انف ليله يسأل وعينيه تتابع بأهتمام ولهفة اى اشارة منها عن عودتها الى وعيها
ايه اللى حصل ووصلها لكده
اخذت حبيبة تفرك كفيها معا أرتباكا قائلة
كانت بتتكلم مع مرات عمها فى التليفون وسألتها عن عن
رفع جلال وجهه ببطء عينيه تلتمع بشراسة يسألها بخشونة ونفاذ صبر
سألتها عن ايه بالظبط انطقى
فزت حبيبة فزعا تجيبه بتلعثم
فتحت عينيها تنظر حولها ببطء حتى وقعت انظارها فوق جلال كغريق يبحث عن طوق النجاة ترتعش هامسة بأسمه پألم عينيها تغشاها الدموع تسأله اجابة عن سؤال عجزت عن نطقه فلم يتمالك نفسه وهو يرى كل هذة الالالم بعينيها
دون ان ينطق بها تزداد حدة بكائها بصوت تقطع له نياط قلبه
عيطى يا حبيبتى طلعى كل حزنك عليه اعملى كل حاجة ممكن تريحك وانا هنا جنبك مش هسيبك
ابدا
ازداد تشبثها به ينتفض جسدها من عڼف شهقات بكائها فاخذ جلال يهدهدها كطفلة صغيرة هامسا لها بنعومة ورقة بكلمات مواسية حنون محاولا التخفيف عنها ليظلا
على حالهم هذا غافلين عن انسحاب حبيبة الهادئ من الغرفة وهى تتمازج مشاعرها مابين الشفقة على ما راته امامها من اڼهيار ليله التام
وبين الذهول لما رأت عليه شقيقها وهى تراه لاول مرة بهذه الحالة من الضعف كانت المسئولة عنها من كانت قابعة بين الان
مرت الدقائق عليها وهما على هذا الوضع يحدثها برفق وحنان مواسيا قائلا
انا عارف انك كنتى بتحبيه وهو كمان كان بيحبك يمكن اكتر من اى حد وعمل كل حاجة يقدر يعملها علشان يكون مطمن عليكى
صدقينى ياليله هو حاسس بيكى ومعاكى و انتى بتدعيله على طول بالرحمة
ابتلعت ليله
لعابها تخفض عينيها عنه هامسة بصوت خاڤت مټألم
كنت دايما خاېفة من اليوم ده خاېفة يسبنى لوحدى فى الدنيا مليش ليا فيها حد غيره خاېفة يسبنى من غير ضهر ولا حماية
قرب جلال وجهها
اليه يهتف امام عينيها و عينيه تحمل كل وعود العالم بالحماية
اوعى تقولى كده تانى وانا موجود انا ضهرك وحمايتك مستعد اهد العالم ده كله علشانك
محدش يقدر يمسك حتى ولو بكلمة طول مانا موجود كفاية كنت هخسرك مرة ومعنديش استعداد اخسرك تانى
يابنى بقولك سألتنى عن جدك لما كلمتها
هتفت فوزية بكلماتها تلك لولدها راغب حين سألها مرة اخرى عما حدث فى مكالمتها لليله بعد ان استمع الى تلك المكالمة على غفلة منها لياخذها الى الغرفة بعد ذلك فى محاولة لاستجوابها عن فحوى تلك المكالمة ليقول بعدها بتوتر وعصبية
طيب ده معناه ايه عاوز افهم ازاى هتسأل عنه وليه طيب هى ردت بأيه بعد ما عرفيتها انه ماټ
تنهدت فوزية بقلة صبر قائلة
طيب حصل ايه مانا لازم اعرف
صمت قليلا يجوب ارض الغرفة بعصبية قبل ان يلتفت يسألها بحدة وصوت حاد
هى مرات عمى قالتلك هى عندها ايه بالظبط
اسرعت فوزية تجيبه قائلة
ابدا كل اللى قالته لما سألتها عن خروجها عهى وشروق كل يوم والتانى ان ليلة تعبانة شوية وهما بيروحوا يزروها
لتكمل بتمهل تتوجس عينيها خشية وهى تتابع رده فعله عن حديثها القادم
دانا حتى قلت يمكن
تكون حامل فقلت اكلمها اطمن عليها
اشتعلت عينى راغب شراسة و غيرة لتسرع فى تصحيح كلماتها فورا قائلة
بس الظاهر الموضوع اكبر من كده خالص
وقف راغب مكانه كتمثال قد من حجر عينيه تضيق بتفكير لدقائق كانت والدته تراقبه خلالهم بتوتر تتسأل بصمت عما يدور فى رأس ولدها تخشى ردة فعله فهى اعلم الناس به لكنها ذهلت بقوة حين ارتفعت بسمة مفترسة فوق شفتيه قائلا بخبث وعينيه داخلهم الكثير والكثير
اماه جهزى حالك واعملى زيارة حلوة كده علشان عندك مشوار لحد بيت عايلة الصاوى
الفصل العاشر
شعر بها تتملل فى نومها متنهدة
يلا قومى علشان تاكلى حاجة وتاخدى الدوا بتاعك
بس انا مش عاوزة ا
مش عاوز اسمع كلمة مش عاوزة دى انا هبعت اجيب ليكى الاكل هنا تاكلى وبعدها لو تحبى تنامى بعدها براحتك ها اتفقنا
هزت راسها له تومأ بضعف فأبتسم له بحنان
ثم
انا اسف عارف ان ده مش وقته ولا زمانه بس صدقينى ڠصب عنى لو مكنتش عملت كده كان ممكن يحصلى حاجة
لم تجد القدرة لتجيبه يمنعها حيائها عن اخباره انها لم تكن تمانع اجتياحه لها بتلك العاصفة من المشاعر
التى انستها حزنها وما كانت تعانيه
لمرة اخرى فسر جلال صمتها بصورة خاطئة يبعدها عنه ببطء ييتطلع الى عينيها يخطأ النظرة بهم قائلا بصوت متمهل مؤكدا على كل كلمة يقولها
متخفيش منى ابدا زاى ما قولتلك قبل كده انا استحالة هغصب على حاجة ابدا صدقينى ياليله
انا هقوم اخد دش سريع انزل بعدها ورايا شوية حاجات هعملها و هرجعلك على طول تكونى انتى اتغديتى ورتحتى شوية
جلست فوزية داخل غرفة الاستقبال داخل بيت الصاوى تجيل عينيها فى الوجوه المحدقة بها قبل ان تقول بأرتباك
هى ليلة هتتأخر انا عاوزة بس اطمن عليها وهقوم على طول
لتقول قدرية بلهجة ممطوطة لا تظهر فيها لمحة من الود
متقلقيش يا حبيبتى هى جاية على طول احنا برضه مش عاوزين نعطلك
اشتعلت وجنة فوزية احراجا
لتسرع حبيبة تنهض من مقعدها قائلة بلهجة معتذرة اسفة تحاول اصلاح كلمات والدتها السابقة
انا هطلع حالا اندها واجيبها معايا هى بس كانت بتجهز نفسها اصلها كانت نايمة
هزت فوزية رأسها لها بالايجاب لتغادر حبيبة الغرفة تاركة خلفها التوتر يشع فى الانحاء حتى قالت زاهية وبفضول
اكيد وصلكم حكاية انها مش فاكرة حاجة من يوم جوازها بجلال علشان كده جاية تطمنى علي
مش فاكرة حاجة ازاى وليه ماتفهمونى بالظبط ليله مالها وحصلها ايه
رمت قدرية نظرة حانقة اتجاه زاهية ليزداد انكماشها فى مقعدها قبل ان تنهض مسرعة قائلة بارتباك
وخوف
وجيت اطمن عليكى بنفسى بعد اللى حصل فى مكالمتنا
تدخلت قدرية تقاطع حديثهم قائلة ببرود
متقلقيش عليها اهى زاى الحصان
ادامك اهى ومفهاش حاجة تستاهل القلق
انا عارفة بلى حصلك وعارفة كمان انك مش فاكرة حاجة علشان كده سألينى على جدك وقت ما كلمتك
هزت ليله تومأ لها هنا نهضت قدرية عن مقعدها ينضح كل جسدها بالڠضب المكبوت قائلة بصوت متمهل لكنه يحمل من الصرامة والمعانى ما يكفى لتفهم فوزية ما المطلوب
اظن يام راغب كفاية على ليله كده وتطلع هى اوضتها ترتاح وانا وانتى نكمل القاعدة سوا
رفعت ليله عينيها تشع ڠضبا تفتح فمها لرد عليها بما يوقفها لكن تأتى تربتت زوجة عمها لتوقفها وهى تبعث اليها بعينيها رسالة تنهيها عما تنتويه قبل ان تنهض من مكانها بهدوء تمسك بحقيبة يدها تخرج منها علبة من القطيفة تفتحها وتحت انظار قدرية الفضولية تميل على ليلة تلبسها ذلك السلسال الذهبى الضخم هامسة فى اذن ليله بحذر
دى هدية راغب ليكى وبيقولك حمدلله على السلامة
ملهوش لزوم يام جلال انا ماشية اللى كنت جاية علشانها اطمنت عليها وخلاص غير كده ميلزمنيش
تحركت فورا مغادرة بعد قبلت ليله مودعة لتغادر ليله معها هى الاخرى الغرفة بينما وقفت قدرية تضيق عينيها بتفكير قلق هامسة
كده بقى ملهاش غير حل
واحد ولازم يحصل النهاردة قبل بكرة مانا مش هقف اتفرج لحد ما تحصل مصېبة واقول ياريت اللى جرى ما كان
بعد عدة ساعة من تلك الاحداث دخل راغب جناح والديه دون طرق يسأل بلهفة
ها ياما عملتى ايه
شهقت فوزية بفزع تهتف به
فى ايه يابنى حد يدخل على حد كده
راغب بنفاذ صبر وعصبية
مااشى ياما حقك عليا بس قوليلى عملتى ايه وعرفتى ايه
ادارت فوزية عينيها بعيدا عنه قائلة بارتباك وحذر
ولا حاجة وهو انا لحقت حتى اقعد معاها بس على العموم هى كويسة وبخير
راغب بصوت جهورى يخفى وراه ڠضب اعمى لو اطلق له العنان لدمر كل ماحوله قد اردك محاولة والدته اخفاء امر ما عنه
اماه بلاش لف ودوران عليا انتى عارفة كويسة انا بعتك ليه وعلشان ايه فقوليلى بالظبط اللى عاوز اعرف
والا وحياة غلوتك عندى اخلى ابويا يعرف منك اللى عاوزه بس بطريقته هو فانتى اختارى بقى
ظهر الانكسار فى عينيها هامسة پألم
بقى كده يا راغب بتهدد امك
راغب بأسف مصطنع
مانتى اللى بتلوعى معايا فى الكلام وبتبقى ابن الصاوى عليا
قوزية بحزن وصوت منكسر
لا يابن بطنى مش ببقى حد عليك بس عوزاك تبعد بقى عن بنت عمك وتسيبها فى حالها وكفاية اووى عليها اللى هى فيه
اقترب راغب منه راغب يسألها بلهفة
ايوه انا بقى عاوز اعرف اللى هى فيه ده ايه بالظبط
فوزية باستعطاف ورجاء
راغب علشان خاطر
قطعت كلماتها حين رأت تلك النظرة التى تنطق بالوعيد زافرة بأستسلام تهمس بندم
سامحينى يابنتى حكم القوى وهعمل فيه ايه
جلست فى غرفتها پغضب وهى تجوب ارجائها بخطوات حانقة تسب بكلمات سريعة غير مفهومة غافلة تمام عن صوت فتح الباب ودخول جلال الواقف مستندا فوق اطار الباب يراقبها باستمتاع و ابتسامة حنون قبل ان يقول
ياترى مين بقى اللى كان من نصيبه كل الكلام الحلو ده
شهقت فزعة تلتفت ناحيته تفرك كفيها ارتباكا وهى تراه يتخلى عن وقفته المسترخية فوق
اطار الباب متقدما منها ببطء مازالت تلك البسمة مرتسمة فوق شفتيه فاخذت تهمهم وهى
هاا مين بقى صاحب الحظ السعيد
مين اللى زعلك علشان يخلى الحلوة دى تزعل وتقوله كل الكلام الحلو ده كله
خفضت عيونها عنه تتلون وجنتيها بالحمرة مشټعلة خجلا لا تجد صوتها كى تجيبه ليهمس بأسمها برقة جعلتها ترفع عينيها اليه كالمغيبة
وحشتينى ووحشنى جنانك
تنفست بارتجاف تغمض عينيها استمتاعا بتراقص تلك الفراشات الصغيرة بسعادة داخل جنبات قلبها تكاد تهمس له هى الاخرى بمدى اشتياقها له رغم انه لم يغب سوى بالوقت القصير عنها لكنها شعرت كما لو كان الدهر
لكن تهب العاصفة لتقاطع تلك اللحظة بينهم حين اتى صوت هادر پغضب
جرى ايه يا جلال هى البت نجية مش قالتلك انى عوزاك طلعت ليه من غير ما تعدى عليا
وقفت قدرية امام باب غرفتهم عينيها تتابع ماتراه من تقارب بين جلال وليله بعين تنطق بالغل القسۏة تراقب ابتعاد جلال البطئ عن ليله
انا كنت هنزلك حالا يا امى بس كنت بطمن
على ليله الاول واشوفها اخدت دواها ولا لسه
واطمنت ولا لسه ولا تحب استنى شوية كمان لما تطمن اكتر
تنهد جلال يومأ لها بصبر مبتسما بهدوء قائلا
لاا ياامى مش محتاجة تستنينى ولا حاجة انزلى انت وانا هحصلك على طول
ادارت قدرية عينيها بينهم قبل ان تستقر فوق ليله ترميها بنظرة حاړقة متوعدة ثم تغادر الغرفة كما اتت سابقا كالعاصفة تترك خلفها جو مشحون متوترا لتسرع ليله قائلة بصوت متوتر
انزل يا جلال وراها متخلهاش تستناك ومتقلقش عليا انا هاخد الدوا وهنام على طول
الټفت جلال لها مبتسما بحنان يهز رأسه لها بالايجاب قائلا لها بهدوء وانامله تعبث بخصلات شعرها
مش هتأخر عليكى هشوف بس ايه الموضوع وهرجعلك حالا
اومأت له
عرفت يابا هتعمل ايه من بكرة تشوف انفار تبعنا وتنزل الارض تلم المحصول لحسابنا
علوان بتردد بعد كلمات والده راغب له
انت متأكد من اللى هتعمله ده انت كده بتقلب علينا ابن الصاوى واحنا
مش قده
ابتسم راغب بخبث وعيون ملتمعة جذلا
متخفش ابن الصاوى مش هيقدر يفتح بوقه بعد كده علشان عارف انه هيخسر كتير لو وقف قصادى
علوان بعدم اهتمام
علشان
يعنى حكاية ان بنت عمك مش فاكرة حاجة وطب وده ماله ومال الارض
زفر زاغب بنفاذ صبر هاتفا بغيظ
يابا هتشلنى متخليك معايا كده على نفس الخط وبلاش تخنقنى
علوان مستنكرا بامتعاض
واد انت اتلم وكلمنى باحترام ومتنساش انى ابوك مهما كان
شوح راغب بيده بعدم اكتراث قائلا پغضب
خلاص خلصنا وهفهمك الليلة واللى فيها
اومأ علوان له بوجه مازال ڠضبا ليتابع راغب حديثه قائلا ببطء
دلوقت لما ليله تكون مش فاكرة مۏت جدى يبقى كمان مش فاكرة ايه
ظهر عدم الفهم فوق ملامح علوان ليزفر راغب بقوة يكمل بحنق
يبقى مش فاكرة الارض ولا فاكرة ان جدى كتبها ليها والاحلى كمان انها اساسا مش فاكرة جوازتها من ابن الصاوى من الاساس يبقى ايه الحال دلوقت
التمعت عينى علوان جذلا يهتف بجشع
يبقى الحال على ماهو عليه والارض ومحصولها لينا
ويبقى ينطق ابن الصاوى ساعتها
حك راغب ذقنه بانتصار قائلا
ويبقى يروح يقولها بقى لو راجل حكاية الارض وحوار جوازتهم من الاساس ويبقى يشوف بقى هتعمل ايه معاه ساعتها
ضيق عينيه هامسا بغل بعيدا عن مسامع والده
ماهى هتعرف هتعرف والاحسن ليه تعرف منه قبل منى علشان ساعتها بعد اللى هتعرفه منى مش هتفضل على ذمته يوم واحد
دلف الغرفة بهدوء يسير بخطوات مرهقة تعبة حتى خزانته يفتحها يخرج من داخلها ملابس للنوم له يلتفت باتجاه الحمام دون ان يوجه كلمة واحدة لليله المراقبة له بقلق توقف خطواته صوتها الهامس المنادى له قائلة
جلال كنت عوزة اكلمك فى حاجة
الټفت لها ببطء يسألها بصوت مرهق جعلها تترد ان كان من الافضل الانتظار صباحا ام تفاتحه الان فيما تريد
قولى يا ليله انا سمعك
ترددت للحظة قبل ان تحزم امرها قائلة
كنت عاوزة اروح اقعد مع ماما وشروق يومين خصوصا بعد ما عرفت خلاص بموضوع جدى
ساد الصمت ارجاء الغرفة شعرت به ليله به ثقيل قاټل يبعث التوتر بحسدها حتى اضطرت ان تناديه
بحثا عن اى اجابة منه حتى اتت بصوت خشن قاسى منه
لا ياليله ومفيش خروج من بيتك وبيات فى حتة تانية
ليله پصدمة وصوت صدر رغما عنها مستنكرا
طيب ليه مش فاهمة مانا خلاص عرفت موضوع جد
رأت عينيه تستقر فوق
تعال يا فواز ادخل عوزاك
دفع الباب بحذر داخلا الى جناح زوجة عمه والتى جلست فوق مقعدها بجسد منتصب ووجه حازم يسألها بتلعثم
اقعد يافواز واسمع كويس اللى عاوزه اقوله
جلس فواز فورا وكله اذان صاغية يظهر الاهتمام فوق ملامحه لتقول قدرية بحزم
شوف بقى احنا لامتى هنبقى لعبة فى ايد بنت المغاربة من يوم جوزاها وهى سايقة العوج علينا ومطلعة روحنا علشان الارض ومش عاوزة تخلصنا منه الموضوع ده
اعتدل فواز فورا فى مقعده يهتف
عندك حق يا مرات عمى فى كلامك وده اللى قلته لجلال النهاردة بس معجبوش كلامى
وطبق فى رقبتى كان ھيموتنى فى ايده لولا ابويا
قال جملته الاخير بغيظ جعل قدرية تبتسم فرحة بردة فعل ولدها لكنها اخفت ابتسامتها سريعا قائلة بأعتذار مصطنع
حقك عليا ياحبيبى مانت عارف جلال وخلقه الضيق
عندك حق يا مرات عمى انا حاولت برضه اقوله جلال وخليه ياخد باله منه يمكن يستغل فرصة انها مش فاكرة حاجة ويمضيها ونخلص بس هقول ايه لابنك اللى عملى فيه شهم وراج
وله لم نفسك واتكلم بأدب على كبيرك والا وربنا هتلاقى ايدى على وشك بتفوقك بقلم معتبر
حاضر يا مرات عمى قوليلى بس ايه المطلوب منى وانا هنفذه
التمعت عينى قدرية بقسۏة قائلة ببطء
عوزاك تروح للمحامى وتقوله ينفذ اللى هقولك عليه ده
عقد فواز حاجبيه بحيرة سرعان وما اختفت يحل مكانها الذهول والاعجاب وقدرية تستمر فى الحديث تزداد عينى فواز انبهارا بها كلما قالت المزيد منه
الفصل الحادى عشر
وقفت اسفل الدرج فى الصباح الباكر تنظر حولها بارتباك لاتعلم اى طريق قد تتخذه ومن اين تبدء البحث عنه فمنذ حديثه معها ليلة امس غادر الغرفة سريعا
بعد القائه بضع كلمات مقتضبة عن حاجته للنزول لغرفة المكتب الانتهاء من عدة اعمال فتظل هى بانتظاره طوال الليل يجافيها النوم حتى ظهرت اول خيوط النهار لتحسم امرها وتقرر النزول فورا للحديث معه وتوضيح امر ذلك السلسال وصاحبه اللعېن له لتنهى هذا الموضوع معه تماما والقائه خلفهم ولا حديث مرة اخرى عنه بينهم
تصاعد فى اجواء المنزل الهادئة صوت نسائى بالغناء تظهر بعده احدى العاملات بالمنزل والتى توقفت بغتة حين رأت ليله الواقفة تتلفت حولها بحيرة تسألها بقلق
ست ليله خير يا ست فى حاجة عوزاها
ليله بلهفة ورجاء
كنت عوزة اعرف هى فين اوضة المكتب بتاعت جلال بيه
اشارت الخادمة الى احدى الغرف قائلة بتعجب
اهى ياستى بس خير فى حاجة اقدر اعملهالك
هزت ليله رأسها بالنفى تشكرها وهى تتحرك باتجاه الغرفة لتقف امام بابها تزفر عدة مرات فى محاولة للهدوء وتهدئت نبضات قلبها المتسارعة خشية من ردة فعله وهى تطرق الباب فمن الواضح انه امضى ليلته فوقها تجنبا لها ولاى حديث بينهم بعد خروجه المبهم من غرفتهم ليله امس
حاسب يا جلال كده هتوقع
انتفض جسد جلال بفزع من اثر صړختها يفتح عينيه بصعوبة وهو يهب جالسا يتلفت حوله قائلا بتعثر وقلق
ليله ليله مالك فيكى حاجة
متقلقش انا كويسة انا بس كنت جاية اطمن عليك
تطلع جلال اليها بعينين مبهمة تمر فوق ملامحها للحظة قبل ان يلتفت بعيدا عنها قائلا بصوت اجش صارم
متقلقيش عليا انا كويس اطلعى انتى اوضتك انا ورايا شوية شغل هخلصهم
تجمعت الغصة بحلقها حتى كادت ان ټخنقها وهى ترى معاملته الجافة تلك لها لكنها حاولت التماسك تقول بصوت مخټنق
بس انا كنت بفكر اعمل لينا فطار نفطر انا وانت سوا قبل ما تروح تشوف شغلك
نهض جلال واقفا بغتة قائلا بحدة
لا متتعبيش نفسك انا مش متعود افطر افطرى انتى لو تحبى
نكست رأسها تتراكم الدموع بعينيها تخشى بصرها تماما فهبت ناهضة قبل ان تخذلها بالسقوط امامه تتحرك سريعا باتجاه الباب وهى تهمهم بكلمات معتذرة غير مترابطة
لتوقف بغتة حين فتحت الباب فجأة تصطدم برؤية سلمى الواقفة خلفه تتطلع اليها بأبتسامة پشماتة فلا يخفى عليها ماذا كانت تفعل بوقفتها تلك لتتأكد ظنونها حين رمتها بنظرة يرتسم فيهم الانتصار الممزوج بالخبث ثم تتقدم الى داخل دون ان تعير ليله اهتمام موجهة الحديث الى جلال الواقف بجمود مكانه قائلة بحروف ممطوطة مائعة
جلال انا حضرتلك الفطار تحب تفطر دلوقت ولا تستنى بابا وفواز وباقى البيت
التفتت سريعا ليله تنظر الى جلال بانتظار اجابته لتتسع عينيها ذهولا بغيظ حين قال ببطء وعينيه تمر فوقها يتابع ردة فعلها على حديثه
لو الفطار جاهز
رفعت ليله انفها عاليا بانفة امام وجهه تنسى دموعها السابقة وهى ترميه بنظرات كالسهام قابلها هو ببروده ولا مبالاته المعتاد معها منذ الصباح ثم تكمل طريقها الى الخارج فى اتجاه الدرج ليتبعها جلال وعينيه تتابع صعودها باهتمام يومأ لسلمى بشرود موافقة دون ان يردك ما قالت لتهتف سلمى بجذل وصوت عالى
حالا هيكون الفطار جاهز ليا وليك ثوانى ومش هتأخر عليك
ما ان تقدمت سلمى بخطوتين باتجاه ابواب المطبخ حتى تعالى صوت ليله المټألم تراها تستند بوهن فوق حاحز الدرج تضع يدها فوق رأسها لكن ما اغاظها واشعل نيران غيرتها حين رأت لهفة جلال الشديدة وندائه المتلهف خوفا عليها تسابق قدميه الريح صاعدا اليها بخطوتين وهو يسألها بلهفة وجزع عما حدث لها لتجيبه ليله بصوت مټألم ضعيف
حاسة بدوخة جامدة الظاهر انى
كل ما ازعل هتجيلى الحالة دى
طيب تعالى نطلع الاوضة فوق ترتاحى وانا هكلم الدكتور حالا
باستمتاع منتصر وهو يصعد بها الدرج بخطوات سريعا لكنها لم تغفل ان ترمى بنظرة انتصار خبيثة من خلف كتف جلال باتجاه سلمى
والتى وقفت تتابع المشهد بعينين تنطق بالغل حتى غابا عن انظارها لټضرب الارض بقدمها تصرخ بغيظ وحقد
هتشل من البت دى وعمايلها وانا اللى قلت دى مش فاكرة حاجة وهيبقى اللعب معها سهل دى طلعت انيل من ليله بتاعت زمان
دلف بها الى داخل الغرفة بخطوات سريعة
انا كنت يعنى اصل
فى طرفة عين كان يستند بركبته فوق الفراش مقتربا بوجهه لتتراجع شاهقة تراه يجز فوق اسنانه يهمس من بينهم
بقى كده بتستغلى خوفى وقلقى عليكى وبتعملى حركات العيال دى طيب يا ليله انا هعرفك شغل العيال اللى بحق وحقيقى بتعمل ازاى
كاد ان يتحرك ناهضا من مكانه لكن توقف حين رأى تبدل حالها و عينيها تمتلأ بالدموع فجأة كطفلة صغيرة مذنبة فى انتظار عقابها لتمحو رؤيته لها بهذة الحالة كل غضبه منها كأنه لم يكن كحاله دائما معها زافرا بقوة سألا ايها بصوت يائس
طيب انتى بتعيطى ليه دلوقت
هى من بين شهقات دموعها بصوت طفولى
علشان انت زعلان منى
لا مش زعلان منك ولا حاجة انا بس قلقت وترعبت عليكى بسبب اللى عملتيه تحت
ده غير انى كمان منمتش كويس ومضغوط شوية
عارفة وعارفة ان انا السبب فى انك متنمش كويس بس صدقنى انا كنت هقولك على زيارة مرات عمى والسلسلة كمان
انا كنت حتى هرميها فى اى درج بعيد عن انى اشوفها بس انت مخلتش ليا فرصة اعمل اى حاجة
جذبها جلال اليه مرة اخرى يهمس لها بندم
حقك عليا عارف انى اتعصبت عليكى ومكنش لازم اتصرف معاكى كده وكان لازم نتكلم سوا بخصوص الموضوع ده
انا شايف ان فكرة الفطار اللى قلتى عليها دى فكرة حلوة بدل ما اتهور وانا عارف حظنا ونلاقى حد فوق دماغنا زاى كل مرة
انطلقت منها
ضحكة مرحة خجول تنكزه ليبتسم هو الاخر فرحا بضحكتها التى خطفت دقات قلبه مادا انامله يزيح دموعها عن وجنتيها يسألها برجاء
لسه زعلانة منى
هزت رأسها له بالنفى قائلة بلهفة وخجل
لا خالص
وهروح حالا احضر لينا الفطار
تنهضت مسرعة باتجاه الباب تتابعها عينه قبل ان يسألها غامزا بعينه بخبث مرح
هتعرفى مكان المطبخ ولا اجى معاكى اساعدك
غمزت بعينيها له هى الاخرى قائلة بدلال
متخفش عليا يا جلال بيه انا عارفة طريقى كويس
خرجت فورا تغلق الباب خلفها لتنهد جلال بحرارة قائلا بصوت اجش
جلال بيه هو اللى بقى يتخاف عليه من بعد ما قلبتى كيانه وخلتيه واحد تانى مبقاش عارف هو اصلا مين
تجمعت عائلة المغربى حول مائدة الافطار يسود الوجوم وجهوهم حتى تحدث علوان بصوت جهورى خشن موجها الحديث الى سعد
اعمل حسابك يا سعد جدك هيتم التلات شهور ونعمل فرحك انت وبنت عمك
تصاعدت الهمهمات المذهولة بينما هتف سعد قائلا بحدة
كلام ايه ده يابا فرح ايه اللى بتتكلم عنه وجدى لسه مكملش السنة
راغب ببرود دون ان يرفعه وجه عن طعامه
ماهو علشان جدك ماټ يا محروس لازم تكتب على بنت
عمك ولا عاوز تفضل متكلم عليها بس العمر كله وبعدين ماهو بيقولك هنستنى تلات شهور
شروق بغيظ تنتفض من مكانها قائلة
وايه علاقة مۏت جدى بجوازنا وبعدين انت ايه دخلك فى الكلام ده
رفع راغب وجهه ببطء يبتسم ابتسامة صفراء لها لكن تأتيها الاجابة من عمها علوان ېصرخ بها پغضب
بت لمى لسانك بدل ما اقطعهولك ومتعليش صوتك على ابن عمك الكبير
سعد پغضب هو الاخر
يعنى هى تلم لسانها وابنك اللى بتقول عليه كبير سايبه طايح فينا من يوم ماجه
علوان وعينيه تطلق الشرر وهو يدور بهم بين وجوه الجميع
راغب يعمل اللى يعمله ومحدش ليه حاجة عنده وهى كلمة ومش هتنيها تانى اول خميس بعد التلات الشهور اللى قلت عليهم هيكون دخلتك على بنت عمك زاى ما جدك وصانى قبل ما ېموت ولا عاوزين تفضلوا العمر كله مخطوبين
عم الصمت ارجاء المكان يتبادل الجميع النظرات فيما بينهم تسأل شروق بنظراتها سعد عن رائيه فيما يجرى فترى الحيرة والتفكير عليه اما راغب فقد جلس فى مقعده باسترخاء يتابع البلبلة التى قام بأحداثها باستمتاع وهو يرى مخطاطته تسير على خير
ما يرام
الهامس الاجش بالقرب من اذنيها هامسا بها
ابتسمت تنير وجهها السعادة هامسة له بصوت يكاد يسمع من شدة خجلها
وانت كمان وحشتنى اوى
بتقولى ايه قوليها تانى كده
حيث كده مدام مش هتقوليها تانى خلينا واقفين زاى ما احنا كده لحد ما كل البيت يدخل علينا هنا
ومن واقع حظى معاكى انا متأكده مش هيعدى وقت كتير وهيحصل على طول
ما ان كلمته حتى صدق حدثه بدخول حبيبة المفاجئ تصحبها سلمى فتتعالى شهقتهم المصډومة قبل ان تحنى حبيبة وجهها تبسم بخجل اما سلمى فوقفت بعيون جاحظة بغل وهى ترى مدى تقاربهم الشديد تزيد ڼار غيرتها اشتعالا وهى ترى جلال غير مبالى بدخولهم ء رغم محاولتها الخجلة لابعاده يهمس لها بعدها عامزا بعينه لها بمرح ساخر
مش قلتلك انا عارف حظى معاكى
كانت قدرية تجلس فوق الاريكة الموجودة فى البهو تظهر علامات التوتر على وجهها تهمس بغيظ
الغبى ده منزلش ليه لحد دلوقت تلاقيه نام ولا فى دماغه حاجة مانا عرفاه طول عمره ب ل ملهوش غير فى الاكل والنوم وبس
زفرت بحدة تهم بالنداء على حبيبة لكن فغرت فاها بذهول حين رأت جلال يخرج من اتجاه المطبخ وجهه ينطق بالسعادة وعلى شفتيه ابتسامة مرحة سعيدة لتخرج من ذهولها تسأله بدهشة
جاى من المطبخ ليه خير ده عمرها ما حصلت ودخلته مرة فى حياتك
فلم يجيبها جلال بل زادت ابتسامته يلقى عليها بتحية صباح مرحة قائلا بعدها
انا فى المكتب ولما عمى ينزل خليه يحصلنى
ثم اتجه بخطوات سريعة ناحية مكتبه لتهتف به قدرية وهى حالتها المذهولة
طيب والفطار مش هتفطر معانا
الټفت لها جلال عينيه ملتمعة بشدة قائلة بابتسامة مرحة خبيثة
لاا انا فطرت من زمااان واحلى فطار
ثم استمر فى طريقه يدلف الى داخل مكتبه يغلق بابه خلفه بهدوء لتعقد قدرية حاجبيها بحيرة قائلة
فطر فين وامتى ده وكان بيعمل ايه فى المطبخ على الصبح كده
انا هقولك يا مرات عمى البيه ابنك كان بيعمل ايه على الصبح كده فى المطبخ
صدح صوت سلمى بغل تحاول
سبيها يا حبيية وانتى يا سلمى تعالى هنا وقوليلى تقصدى ايه
البيه ابنك كان عامل وصلة