حكاوي زين بقلم رحمه طارق

لمحة نيوز


دايما صح. 
ابتسمت بحزن فابتسمت ليها وبصيت للسقف.
ماما هو السقف ماله 
بصت لفوق ماله 
حطيت قطرة مرطبة في عيني بسرعة وانا برد عليها
فيه حاجة عليه.
فضلت تضيق عيونها فين دي 
اتهيألي.. تقريبا. 
بصتلي يمكن فعلا.. بتعيطي تاني !! 
قلبت شفايفي بحزن ومسحت وشي بإيديا. 
لا خالص بعيط اية دي حاجة دخلت في عيني.
وغرقت وشك كدا 
ها ! لا يا ماما أنا كويسة أنت نسيتي ولا اية أنا امرأة قوية يا ماما امرأة قوية. 
مش زين الي يعمل فيك كدا.
هزيت راسي ورديت بصدق مش زين الي عمل فيا كدا.
اومال مين أنا 
لا أنت بتحبيني أنت أمي ويهمك سعادتي صح 
هزت راسي بسرعة أيوة والله.
وانا مصدقاك متبصليش بحزن كدا أنا هكون كويسة أطفي النور بعد اذنك وأنت خارجة.
لية بس هتنامي تاني! 
ماما أنا لازم أخد حصة اكتئابي كاملة عارفة لية 
لية 
علشان أقوم كدا قوية وأواجه الحياة بروح حديدية. 
حديدية إية دا أنت دمعتي تاني بلا خيبة. 
ما أنا محتاجة وقت اقعد فيه مع نفسي شوية أنا سيبت خطيبي وانا فرحي كان الشهر الجاي يا ماما أنا امرأة مبعثرة.
خلاص هقفله. 
ماشي واقفلي الباب وراك علشان ألملم نفسي كويس. 
حاضر يا بنتي ارتاحي أنت بس
ماشي متخطبيش عليا علشان أخد حصة اكتئابي كاملة وانا مش بحب حد يقاطع اكتئابي. 
حاضر محسودة والله حسد.
هزيت راسي بحزن لحد لما قفلت الباب وراها وبعدين نمت على بطني بسرعة وفتحت التليفون وكلمته. 
ازيك يا مخذولة 
الحمدلله يا مخدوع الدنيا عاملة معاك اية 
مش ولابد.
زيي يعني.
وبعدين يا رحمة 
مش أنت بتحبني 
جاية تسألي دلوقتي 
عاوزة اسمعها يا غ بي أنا مشوفتش واحدة صريحة في مشاعرها زيي.
ولا أنا شفت أطول من لسانك.
عاوزها خنا قة يعني 
بحبك. 
ابتسمت

بسعادة فكمل 
ومش مبسوط بالي بيحصل دا والله. 
عارفة يا حبيبي.
مكنش لازم أحبك إية الغلب دا ياربي! 
ابتسامتي اختفت ورفعت حاجب واحد.
والله متحبنيش مش عاجبك متحبنيش.
وهو بمزاجي يعني 
اومال بمزاج مين يا حلو أنت القميص اللبني الي أنت متصور بيه ونزلت صورته على الإنستا دا جديد 
حسيته ابتسم ايوة شكله حلو عليا 
لو كنت جوزي كنت قولتلك بس يا خسارة أنت مش جوزي.
والله 
ضحكت كان حلو.
بجد اوصفيلي شكلي كدا فيه.
شكلك كان.. ما تحترم نفسك انت استحلتها ولا اية 
كنت عارف أنه مش حلو عليا.
لا والله كنت زي القمر فيه. 
ضحك بصوت عالي فقفلت السكة في وشه وحضنت التليفون.
فضلنا إسبوع كامل على الحال دا كل شوية بقول اسمه في أي حاجة ويكأنني مش عارفة انساه مش بخرج من البيت قاعدة في اوضتي طول الوقت راسمه الحزن على ملامحي وكل لما ماما تيجي تتكلم معايا تلاقيني سرحانة وبقولها أنت كنت صح لحد ما في مرة زعقت في وشي وقالت 
متقوليش أنت كنت صح دي تاني مش عاوزة اسمعها.
مش دي الحقيقة 
معرفش متقوليش وخلاص. 
أنت زعلانة لية طيب أنا عملتلك حاجة
انف جرت في وشي ما الكا رثة إنه لا مش بتعملي حاجة ساكتة طول الوقت مش بتاكلي كويس مش بتخرجي حياتك واقفة حياتك واقفة لية
علشان بحبه. 
سكتت واتنفست بصوت عالي.
أو علشان لسه بحبه. 
جربي تنسيه.
جربت سمعت كلامك وقولك هنساه بس معرفتش قضاء ربنا احبه هعمل إيه
لو عاوزه تكرهيه هتكرهيه. 
سكتت فقربت منها جرحني 
بصت لبعيد فوقفت قدامها كدب عليا 
فضلت ساكتة فابتسمت ابتسامة هادية وكملت 
لو فكرت فيها هتعرفي إنه ولا مرة نيمني زعلانه حتى بالعكس والله كان بيحاول كل يوم علشان أنا أكون معاه بدل الشغلانة الواحدة اشتغل اتنين وتلاته لف على كعوب رجليه علشان يفرش شقتنا
الي اتقفلت قبل ما ندخلها حتى حاول بكل الطرق يعاملك حلو وأنت مكنتيش قابلاه المشكلة مكنتش فيه يا أمي متكدبيش على نفسك. 
ونسيتي اخر مشكلة نسيتي أنه سابك 
عاوزة الحق انا الي سيبته ما كل الناس بتتخانق عمر ما العلاقات بتمشي ساكنة كده بالعكس كل ما نتخانق كل ما تظهر اختلافتنا كل ما نوصل لطريق موصول نقدر نكمل فيه سوا .. أو كنا هنقدر نكمل فيه سوا.
مردتش فضلت ساكتة لحد ما قعدت جنبها ومسكت إيديها. 
عاوزاني أكون مبسوطة 
ومن امتى وانا اتمنيت ليك الشر
عمرك ما اتمنيت أنت بس بتحبيني شويتين تلاتة. 
مش بنتي الوحيدة لو محبتكيش هحب مين 
أنا كمان ياماما نفسي أحب زي كل الناس. 
بدون كلمة زيادة وانا رميت حزن الدنيا كله 
اقولك سر 
قولي. 
أنا قبل الخناقة كنت عاوزة أقولك تعالى نروح نتفرج على فساتين الفرح. 
نزلت دمعة من عيونها فعيطت بصدق.
أنا نفسي أكون عروسة يا ماما كتير عليا
معرفتش تقول حاجة فطبطبت على أيدها وقومت لأنها عارفة ومتأكدة إني عمري ما هكون عروسة غير له.
سبيتها ونزلت شغلي وانا مش مبسوطة بكل الي بيحصل حواليا دا خلصت اليوم وقررت أفوت على زين قالي استنيني تحت العمارة بتاعتهم لأنه ساكن جنبي في نفس الحي استنيته كتير بس منزلش وفجأة شفت أحمد جار زين نازل واول ما شافني وقف قدامي وقال 
لو مستنية زين امشي زين بيتخانق مع أمه وصوتهم عالي فوق وباين الموضوع كبير. 
ايه!
طلعت السلالم جري بخضة لحد لما وصلت لشقته احترت اخبط ولا لا خصوصا أن إمه أكيد مش طايقة تشوف وشي دلوقتي لحد ما سمعت صوت جنبي 
ازيك يا رحمة. 
ابتسمت ولفيت كانت طنط فاطمة أم أحمد صاحب زين وزي مامته بالظبط وسره كله معاها يعني هي كمان عارفة إننا مش منفصلين ولا حاجة. 
ازيك يا طنط هما بيتخانقوا فعلا 
ها مين
قال كدا ولا بيتخانقوا ولا حاجة. 
بجد 
بصت على باب شقة زين بتوتر وقالت 
تعالي بس اشربي حاجة يا حبيبتي واستنيه عندي. 
ضيقت عيوني وقبل ما أرد سمعت صوت ماما زين بتزعق له تاني فوقفت ورا الباب بالظبط.
لسه بتحبها على اية مش قولت لما سابتك إنها اصلا متستاهلش تكون جوزها. 
رفعت حاجبي وبصيت لطنط فاطمة.
انا مستاهلش! 
ميقصدش تلاقي بيقول كدا علشان يسكتها.
أيوة ممكن بس انا هق..تله.
سمعته بيقول أيوة قلت وقولت كمان اني عمري ما حبيتها. 
بصيت لطنط فاطمة فلطمت على وشها.
كداب والله.
مش بيحبني أنا 
لا بيحبك دا بيجاريها.
دا يومه اسود يا طنط يومه اسود.
سمعته تاني كمل أيوة أنت كلامك صح دي بياعة وسابتني مع أول مشكلة.
سندت على الباب وحسيت إن ضغطي وطي فطنط قربت مني.
تعالي عندي هو ميستاهلش ضفرك.
صح أنا قولت كدا. 
ولا حتى تبصي في وشه تاني.
وقبل ما اتحرك معاها سمعته كمل بس لقيت نفسي مش قادر لسه بحبها يا أمي لسه بشوفها أجمل حاجة حصلتلي في حياتي لسه مش قادر أشوف ست غيرها. 
بصيت لطنط وابتسمت خطيبي. 
ابتسمت تربية ايدي راجل بصحيح.
سمعت مامته بتزعق يعني هترجع ليها تاني 
لا مش هقدر أزعلك أنا وعدتك إني هرضيك. 
طيب أنت زعلان لية 
مش زعلان أنا كويس أنا كويس المهم أنت تكوني راضية. 
بصيت لطنط بحزن مسكين.
وطيب والله معرفش حظه ماله في الدنيا بس! 
انا الي ميلت حظه.
بس يا عبيطة متقوليش كدا بكرا تتعدل. 
اتنهدت يارب أنا هنزل استناه تحت متقولوش اني سمعت حاجة من الي اتقالت دي كفاية الي هو فيه.
نزلت من العمارة بهدوء وبعت له مسدچ إني مستنياه في المكان بتاعنا. فضلت قاعدة في الشارع باصة قدامي وبفكر فيه لحد لما لقيته جاي
عليا من بعيد ومبتسم ابتسامة هادية. 
فضلت ساكنة مكاني وانا بتفرج
عليه وهو بيتقدم خطوة بخطوة وبفكر .. 
يا ترى ممكن العمر يعدي

وهو ميشاركنيش فيه 
ازيك 
صوته جميل فكرة إني ممكن أصحي
 

تم نسخ الرابط