حكاوي زين بقلم رحمه طارق
من النوم على صوته على عيونه الي بتضحك كل لما بيشوفني على ملامحه الطبيعية على غمزة خده اليمين الي مش بتظهر غير معايا أنا بس فكرة دافية بشكل.
كويسة وأنت
مش أنت كويسة يبقى انا أية
حطيت إيدي على خدي واتخيلت لو كنا قاعدين في بلكونة بيتنا الصغير لو أنا ليا الحق أمسك إيده لو عندي المقدرة أنام على كتفه وأقوله كل يوم حلو بوجودك.
سرحانة في اية
مردتش وسرحت لخيال تاني لو مثلا راجع من الشغل تعبان لو بيبتسم بتعب لو بيحاول يسمع مني كام كلمة قبل ما يروح في النوم لو بياكل أكلي وبيخبي عليا إنه مش أحسن حاجة بس هو عايز يرضيني.
في ايه يا رحمة أية الدمعة دي
لو كان جنبي بدون قيود لو أعرف أسكت صوت العالم كله وأخفي كل المشاكل ورا ضهري وأقوله
ولا حاجة دا علشان انا مبسوطة إني شفتك.
فتعيطي
توهت قولي انت عامل اية يا كرسي
كرسي !
هزيت راسي ببراءة اه اصلي افتكرت وانت بتقولي إنك كنت زي الكرسي لما روحت بعد الخناقة.
أيوة متفكرنيش.
وكنت مصدوم يا عيني.
مخذول يا رحمة مخذول.
يا سلام على الحب دا أنا اتجرحتلك يا أخي.
بجد كان موقف صعب.
مقدرتش استحمل وضحكت بصوت عالي فضحك معايا.
طب إنت عارف بتضحك على اية ولا هو أي مشاركة وخلاص.
بحب أشوفك مبسوطة وأنت جنبي.
مقالهاش بعبث زي كل مرة قالها بهم مهما ضحك مهما حاول يخفي ملامحه كلها شفافة بالنسبالي.
حرام عليك يا أمي بقى دا راجل ميتحبش!
طب بمناسبة قلة الأدب والتشرد في الشوارع جبتلك حاجة حلوة.
طلعت العلبة من الشنطة وحطتها قصاده.
كيك!
كل سنة وانت جنبي ولا فاكرني نسيت
ابتسم ابتسامة سعيدة ريحتني ومسك العلبة.
والله كنت ناسي.
ربنا
ودي تهنئة عيد ميلاد دي ولا ذل
أعيش وأذلك براحتي كل بقى دي غالية علفكرة.
خلاص يا رحمة هدفعلك تمنها خلاص.
تعرف أنا حبيتك امتى
ساب العلبة وركز معايا امتى
طب كل وانا بحكي.
سيبك من الأكل دلوقتي وقوليلي.
محسسني اني مش بقولك كلام حلو يا ظالم.
رفع حاجبه فكملت ماشي بس الاحساس موجود.
رحمة.
يوم لما وقعت على وشي في الشارع.
بصلي بهدوء ففضلت أبصله لحد ما ضحك بصوت عالي فاتنهدت عارفة يا وقح إن الموقف مضحك وإن الوقعة كانت بائسة بس شوف الموقف بصورة تانية.
ازاي
ابتسمت بشرود وانا بفتكر الموقف
اليوم دا كنت راجعة من الكلية مرهقة جدا مرهقة نفسيا بسبب مشاكل كبيرة حصلتلي في الوقت دا وكنت ماشية بتمنى بس أروح أنام ومقومش تاني كنت يائسة جدا من الدنيا ومن عقلي وأفكاري والسلبية الي كانت محاوطاني حتى وانا بضحك وبهزر طول الوقت كنت شايلة في قلبي وجع كبير لما اتكعلبت وكعب الجزمة انكسر ووقعت متخضتش مضحكتش على نفسي كالعادة فضلت قاعدة مكاني في الأرض وانا حاسة إن كل الدنيا وقعت على كتافي وقبل ما افكر أعيط حتى لقيت إيد ممدوة ليا..
بصتله في اللحظة دي ورسمت ملامحه كلها جوا قلبي
شفت الإيد الممدودة كإنها إشارة النجاة الوحيدة ليا ولما رفعت راسي وشفتك هادي مش بتضحك وبتقولي اهدي محصلش حاجة تقدري تقومي ولا أساعدك ولا أنادي على حد ساعتها بس عرفت إنك خبطت على قلبي بكل لطف وأنا أضعف من إني أرفض عوض ربنا.
سكت ومردش عيونه كانت غريبة كإنها وسعت فجأة لمعت فجأة ورقت فجأة مكنش محتاج يقول حاجة كنت عارفة إنه مش بيعرف يرد على الكلام الحلو لأنه خجول بس شفت كل الكلام جوا
هو احنا ممكن نهرب ونتجوز
ضحكت بحزن فابتسم شكرا.
وكأنه قال كل الكلام في الكلمة دي.
في النبرة دي.
في النظرة دي.
على الإعتراف ولا على الكيك
ابتسم بمكر وفتح العلبة على الكيك.
شديته من إيده طب هات حقه بقى مفيش أكل النهاردة دي عيشة سودة.
صحيت بدري شربت شاي بالنعناع وحضرت لبسي.
أخيرا بعد ضغط أسبوع كمان مني ومنه الوضع بقى لين أكتر ومش ناقص غير أخر خطوة وهي الي هتحصل النهاردة.
بابا وعمو أبو زين اتفقوا إنهم هيقولوا لماما وطنط ماما زين أننا هنعمل قاعدة صلح في مطعم حلو علشان اكتئاب الولاد بعد ما زين بقى يرجع متأخر وبقى شاب بائس متشرد وساكت طول الوقت وأنا هالات الإيشادو اتجمعت تحت عيني وبقيت أعيط بسبب ومن غير سبب بالقطرة طبعا اتفقوا إنهم هيجمعونا النهاردة ويكأننا متفاجئين علشان يرجعونا لبعض.
مطعم أية بس يا ماما ما كنا ناكل في البيت.
شدت دراعي وانا مسكت في باب اوضتي.
مش عاوزة اخرج سبوني في حالي انا الي فيا مش في حد.
أية شغل الأطفال دا هنتحايل عليك
كان صوت بابا غمزلي فمثلت العياط.
قدروا إني امرأة متسابة أنا مش عاوزة أمرح النهاردة.
زقتني جوا الأوضة لا هتخرجي وكل حاجة هتتصلح أنا مش هسمحلك تضيعي مني.
قفلت الباب عليا فرقصت ورا الباب وانا برد عليها.
يا ماما متضغطيش عليا.
رحمة.
فتحت الدولاب وطلعت أحلى فستان وأحلى طرحة وأحلى جزمة لأحلى يوم
حاضر هلبس هلبس أوحش حاجة عندي.
ردت من ورا الباب طب إياك.
مسكت قلم الروج هخرج بدموعي وأنشر الحزن للعالم.
الصبر يارب.
رسمت الأيلاينر مش هغسل وشي حتى الناس هتخاف مني في الشارع.
طب والله العظيم لو ما لبستي زي
فتحت الباب في اللحظة دي مبتسمة.
أنا خلصت يلا نخرج.
حطت إيدها على رأسها وانا كتمت ضحكتي.
مالك يا ماما عندك صداع لا لو عندك صداع نقعد بقى.
شدت دراعي قدامي ياكش تتجوزي وأخلص منك.
مشيت معاهم ودخلنا المطعم شفتهم قاعدين واول لما عيني جات في عين زين بصينا احنا الاتنين بعيد.
دا بيعمل أية هنا
دي بتعمل اية هنا
ماما وقفت جنبي ومامته وقفت جنبه وبابا وعمو وقفوا ما بينا وعمو بدأ
بصوا بقى احنا اتجمعنا النهاردة علشان النفوس تصفى زين ورحمة حصلت بينهم مشكلة زي أي اتنين في الدنيا وبدل ما نصلح بينهم وقفنا ساكتين وشجعناهم على الغلط يعني الغلط الأكبر علينا احنا ولا إية يا أم زين
بصتلي شوية وانا خفت فبصيت لزين الي اعتذر بعيونه.
اسمعي يا رحمة زين بيحبك وأنت عارفة كدا كويس متمثليش فخلاص خلصوا الموضوع وخلصونا بقى.
رفعت حاجبي وقبل ما اتكلم ماما سبقتني
أنت بتتكلمي كدا لية إن شاء الله ولا هي بيعة وشروا
مسكت ايد ماما لا هي متقصدش يا ماما.
طنط ردت أنت بتزعقي فيا ولا اية هي دي الي هتبقى جدة ولادك يا زين
مسك إيدها يا ماما محصلش حاجة.
ماما ردت لا حصل وانا هخاف ثم أنا قولتلك تدافع عني
حطيت إيدي على راسي وبعدت كام خطوة وبصيت لزين بيأس أول لما صوتهم علي ومبقناش عارفيين نهديهم.
ومرة واحدة زين ساب إيد مامته فجأة ووقف جنبي.
كفاية كفاية الي انتوا بتعملوا فينا دا.
كل حاجة وقفت على صوته وانا بصيت له فعرفت هو هيعمل اية وقبل ما أنطق اتكلم بصوت عالي
كل دا كدب احنا منفصلناش أصلا.
غضمت عيني على صوت شهقاتهم
وفتحتها على صوته
أيوة محدش يستغرب كنتوا فاكرين اية أننا عيال مع أول مشكلة عبيطة هنسيب بعض ونرمي كل
أمي دي مستحملة معايا بقالها تلت سنين ظروفي وضيق