بني سليمان ل زينب سمير
ياعبد الحميد سليمان يعرف يحميه بس
أتنهدت وهي تتابع
واجد مفكر انه لو قدر يثبت عدم جداره سليمان وقتها الورثة هتتقسم بطريقة احسن ميعرفش ان القسمة عمرها ما هتتغير وان لو سليمان ماثبتش جدارته هو بس اللي هيتأذي
وضعت يدها علي قلبها
قلبي وجعني اوي ياعبد الحميد لسة الحقيقة المرة واجعة قلبي معرفاش كيف لدلوقتي سامحت منال علي عملتها ! معرفش كيف قادرة احس بنفسها معايا في البيت وهي سبب خړاب حياتنا معرفش اصلا اذا كانت فعلا ندمانة زي
ما قالت ولا كدابة بس اللي اعرفه ان لو سليمان عرف اللي عملته ھيقتلها ومش هيكتفي بكدة وبس
صف سليمان سيارته أمام محل العطور الخاص بها بعدما قد قرر بألا يفعل ويأتي وجد نفسه يصف السيارة أمام المحل لا يعلم سبب شعوره هذا لكنه يريد ان يراها مرة أخري
يطالع عينيها الفيروزتين بكل تروي وتمهل حتي يشبع من التطلع فيهما ربما بعد دقيقة يشبع او بعد سنة ! فصدقا التطلع ل عيونها بلمعانهم الغريب يمنحك شعورا بالزهول من جمال خلق الله
ترجل من السيارة وتوجه نحو باب الدخول وقف أمامه بتردد يسأل بداخل نفسه يدخل ام لا !
فكرة ان يأتي ويغادر دون ان يراها لم يستحسنها فوجد نفسه يدفع باب الدخول الزجاجي ويدخل فغمرته رائحة العطر النفاذة المعتادة
استنشق منها نفسا عميقا واطلقه بتمهل كانت هي في ذلك الحين بالمخزن وهو عبارة عن غرفة صغيرة تصنع فيها عطورها وتحتفظ بالاخريات بعيدا عن الغرفة الاساسية ل العرض عندما سمعت صوت دخول أحدهم تركت ما بيدها وتوجهت ل الخارج
فتحت الباب وخرجت فأصطدمت نظراتها به توسعت عيونها زهولا لمجيئه رمقها بنظراته من رأسها الي أخمص قدميها كانت ترتدي كما الأمس فستان ربيع الألوان يلائم بشرتها البيضاء الناصعة لكن غيرت تسريحة شعرها حيث جمعته ك كحكة كبيرة بمنتصف رأسها بطريقة عشوائية يعمل علي ثبوتها قلم رصاص طويل ابتسم بداخله لجمال طلتها البريئة الممزوجة بالتدلل
اقتربت منه وهي تهدف بمرح
بالسرعة دي وحشتك عطوري
أبتسم بدون شعور وهو يري بسمتها الناصعة أمامه وأردف
مقدرتش أنام من شوقي ليها
وكان يقصدها هي بعبارته فلا يستطيع الكذب علي نفسه ويقول بأن تلك الفتاة لا تؤثر به حينها سيكون مخادعا لنفسه وهو لم يعتاد ان يخادع نفسه ابدا
مدت يدها له
كنت بعمل تركيبة جديدة شم كدا
مسك كف يدها ورفعه ل أنفه استنشق الرائحة وجدها رقيقة ك رقتها جميلة ك جمالها مميزة ك تميزها ورائعة بروعتها وجد نفسه يري جمال العطر بنظرته لها هي
اطلق زفره عالية وهو يقول ببسمة
صدق
مشفتش في رقتها
ابعدت كفها عن يده فوجد نفسه تضايق لأبتعدها عن كف يده وقالت بضحك
تعرف انك رومانسي خالص !
عادت الجدية لملامحه و
تعرفي ان الكلام اللي بقولهولك دا انا مستغرب منه اكتر منك
بيسان بصدق
مصدقاك
مصدقاني لية بقي
اقتربت هي الأخري منه خطوة و
زي ما قولت امبارح انت مبتتحنيش ل الجمال وخير دليل ملامح وشك القوية دي ملامح فعلا متتهزش وتقول أي كلام علشان توقع غيرها نظرات عينك صادقة مش خادعة
أبتسم لها فعبارتها زلزلت كيانه أجمع بعثرته بكل تهادي
لكي لا يزيد الأمر من خطورته نفدت سريعا من امامه وهي تقول
هروح أجبلك عطر هيعجبك أوي
اختفت لحظات وعادت بيدها قنينة عطر سوداء اللون انيقة الشكل منحتها له
الازازة دي مميزة اوي انا اللي عملاها اتمني تعجبك
اخذها وفتح القنينة قام بالرش منها علي يده قربها لانفه ليستنشقها فتغلغلت الرائحة لداخل ثنايا روحه بكل يسر كانت قوية ك شخصيته مميزة ل الغاية بها لمحة من الاثارة فلا شك أن أي سيدة أذا اقتربت وقامت بشم ذلك العطر ستسقط صريعة في حبه !
تمنها كام
قالها وهو ينوي ان يدفع فيها الكثير فقد نالت علي اعجابه بشدة
دي عربون صداقة
نطق بنصف عين
صداقة !
صححت عبارتها
صداقة بينك وبين المحل بنربي زبون يعني
ضحك علي اخر جمله لها و
طيب ياستي وانا قبلت الهدية
جاءه اتصال هام فقال وهو يستعد ليرحل
لازم امشي دلوقتي بس اوعديني نتقابل
بيسان ببسمة خفيفة
الوعود مش كلها بنقدر نوفي بيها بس أديك عرفت العنوان مش بغيب عنه في يوم
منحها بسمة بمعني الي اللقاء في موعد أخر
فمنحته أخري بمعني بانتظارك في اللقاء الاخر
وبلا حديث تفهما الاثنان الرسالة الخاڤتة التي قالتها البسمة ونظرات العيون لقد كانت زيارة تفتح معها ابواب كثيرة لقد كانت تلك الزيارة ما هي ألا بوابة حب جديد وبداية حب جديد نشأ وسيترعرع بذلك المحل عطري الرائحة
جلست سلمي اخيرا علي مقعد في إحدي الكافيهات الموجودة بأحدي مراكز التسوق المشهورة وضعت عدة حقائب علي مقعد أخر وبالقرب منها كانت هناك لعبة
اشتريتي كل اللي عايزاه
أؤمات بنعم فقال وهو يرفع يده ليطلب قدوم نادل لهم
اكيد جعانة استني اطلب غدا
قالت بصدق
هموت من الجوع من الصبح مأكلتش حاجة وحاسة اني هبطت
نظر لها بأشفاق لتعبها وارهاقها الواضح عليها اقترب النادل فطلب لها ما تحب من طعام ثم بدأ الأثنان في المسايرة بحديث ممتع خاص ف واجد رغم ما به من صفات سيئة إلا أنه بالفعل محب لزوجته عاشقا لها متفهما لها
وهي تبادله تلك المشاعر بما هو أقوي فقط لولا بعض الشرور التي بدواخلهم لكانوا عاشوا حياة في غاية السعادة أبد الدهر
بعد تلك السهرة اللطيفة عادا الزوجين الي القصر ومعهم ابنهم أدهم وجدوا سليمان ينتظرهم في بهو المنزل وهو يقرأ في إحدي اوراق ملفاته عندما لمحهم اغلق الملف ونظر لهم نهض عن مقعده متوجها لهم
سليمان
شرفتوا والله
واجد بنبرة ساخرة
ياتري الباشا مستنينا لية مفكر نفسك بقيت كبيرنا فعلا ولازم تطمن علينا ولا اية
نطق سليمان وهو يتجاهل النبرة الساخرة التي في حديث الاخر
بعيدا عن اني فعلا كبيركم
تطلع الي ما في يد سلمي من حقائب عدة
انا عايز أسأل سلمي ازاي تسحب من حسابها سبع تلاف جنية من غير ما تقولي
حاوط واجد كتفي زوجته وهو يرد
اديك قولت حسابها يعني فلوسي وبالتالي فلوسها
سليمان بنبرة باردة وهو يشير براسه يمينا ويسارا
توء مش فلوسك كلمة فلوسك دي كانت زمان ايام ما مكنش في حساب لكن دلوقتي كل قرش هيتصرف انا لازم اعرف راح فين وجبتوا بيه أية
واجد بنبرة بدأت في التعالي قليلا
دا انت بتحلم ومصدق أحلامك بقي اوعي تكون مفكر نفسك بما انك ليك النسبة الاكبر انك كبيرنا وليك حق تدخل في حساباتنا
سليمان بنبرة حادة
ايوة ليا حق طول ما انا المسئول عن كل الفلوس والأملاك دي وانا اللي هتأذي لو نقصت ومعرفتش اعوضها ايوة
ليا حق علشان الباشا حضرتك مبتعملش بتمن الفلوس حتي
انا لو قست مجهودك باللي مراتك مشترياه دا فهقسط تمنه علي شهرين وأكتر انت بتروح مكتبك تنام مش هاين عليك تشتغل حتي وفي الاخر عايز تقبض وتصرف براحتك ! يابجاحتك ياخي
انقض واجد علي سليمان يمسكه من ياقة قميصه البيتي وهو ينطق بعنفوان وڠضب
انا اللي بجح ولا انت اللي بجح انت اللي كوشت علي كله وبقيت مفكر نفسك سليمان باشا الاصلي باصص في سبع تلاف جنية وفي جيبك بس مليارات !
تجمع الجميع علي صوتهم العادي سلمي التي كانت ما زالت بجوار واجد تدخلت لتفض بينهم لكنها لم تستطيع حيث نفض سليمان يد زوجها بعيدا عنه وقام هو بقلب الحال وامسكه من ياقته وهو ېصرخ
ما انت كمان في أيدك نفس المليارات دي باصص في اللي في ايدي لية عينك مش شايفة غيرهم لية علشان زايد عنك شوية ! اشتغل معايا وهات زيهم واكتر مش تروح تنام علي مكتبك ب هم زي النسوان
لكمه واجد بقوة وهو ېصرخ
علشان كل اللي في ايدك دا كان لازم يبقي ملكي انا الكبير مش أنت
سليمان وهو ېلمس مكان اللكمة بسخرية
الكبير كبير بمقامه مش بسنه
واجد بنبرة ڼارية
عايزني اشتغل انا هشتغل ياسليمان ومش هسكت غير لما شغلي دا يوقعك ويجيب اخرك انت ومجموعة سليمان ووريني هتقف بعدها ازاي
تركه سليمان وتوجه ل الدرج ليصعده وهو ينطق بسخرية
أعلي ما في خيلك اعمله
اقتربت سلمي من واجد كادت تلمس كتفه الا انه انتفض مبتعدا عنها متوجها نحو باب القصر ل الخروج وهو ينطق بنبرة فائرة
ورحمة ابويا وابوك ياسليمان ما سايبك وربي لاجيبك الارض
وبقيت الوجوه تنظر لبعضها بقلة حيلة وتمعض والۏجع علي أحوال الاحفاد بداخل قلب سوزان يزداد تدريجيا ف تدريجيا
مرت أيام الأسبوع حتي وصلت ليوم الخميس بسرعة ل الغاية لم يري فيهم سليمان بيسان مرة أخري لكن هذا لايمنع أنها لا تغيب عن باله قط كانت اعماله في تزايد وانشغالاته تتكاثر تدافعت عليه التعاقدات والصفقات حتي بلغت
منتهاها فلم يعد في يومه وقتا ل المرح ما زال واجد لا يعمل بشركات سليمان
لكن ما زال تفكيره وتخطيطه يعمل ولا يهدأ يوم الخميس كان من المفترض أنه يوم حفل زفاف شقيقه ناني التي تدعي أنجي لذا في منزل بيسان بذلك الوقت الذي كان بالسادسة عصرا كانت تقف أمام مرآتها تتزين بأدولت التجميل التي هي حقا في غني عنها بينما هي تتكحل بالكحل الاسود ارتفع رنين هاتفها تركت ما بيدها وتوجهت له فوجدت المتصل هي ناني
بيسان بعدما اجابت عليها
ايوة ياناني انا قربت أخلص هخلص وهطلع علطول تمام نتقابل
في مكان أخر قال واجد لأحدهم بنبرة فحيح افعي
انا فضتلك المكان وانت عليك التنفيذ
صمت ل لحظة ثم تابع
لازم تنفذ انهاردة مش كل يوم المكان هيفضي سامع
وبالأخير اغلق مع المتصل ورمق شرفة سليمان الساطع ضوءها من مقعد الحديقة الجالس عليه بتشفي وهو يهمس بداخل نفسه
ولسة ياسليمان ولسة
بغرفة سليمان انتهي من تجهيز نفسه ليحضر نفس حفل الزفاف بكونه من نفس وسط العريس وسط رجال اعمال ومعزوم علي زفافه بدعوة خاصة لا يستطيع رفضها انتهي من تحضير نفسه نظر لنفسه نظرة رضي أخيرة ثم توجه ل الخارج نحو الحفل
بتلك اللحظة كانت هناك أيادي تتجهز لتنفيذ أوامر واجد باشا تري ما هي اوامره
ذكرى اليمة
علي صوت المذياع بأرجاء القصر بالقرأن الحكيم الذي كان يرتله القارئ مشاري راشد العفاسي بصوته الخاشع كان الصمت يعم ارجاء البهو الا من بعض شهقات كانت تخرج في كل حينا والاخر من سيدة القصر السيدة الوقور سوزان سليمان بالفعل كانت ملامحها متماسكة الي حد كبير لكن بدون ذنب كل فنية والاخري تنفلت منها شهقة ۏجع جديدة دون انتباه منها فالمېت رفيق الدرب الذي حيت معه عمرا كاملا من حزن ۏجع وهناء !
قلبها المفطور من قبل علي ابنائها لم يستطيع ان يتحمل صدمة فقدانه التي اتت فجأة لم تكن بالمفاجأة ابدا فقد كان السيد عبد الحميد سليمان مريض لمدة شهرين فاتوا وحالته في غاية الخطۏرة ايضا لكن لانها تبغض فكرة الفراق ظنت انه سينهض ويهب الي الحياة مرة اخري لكن كل هذا لم يحدث
خرجت من بين شفاتيها المغلقتين شهقة بكاء اخري مټألمة بدون شعور سقطت من عينيها دمعة بها الاف القصص التي تحكي بداخلها بحروف ۏجعها علي زوجها الحبيب لم تشعر سوي بكفا يربت علي ظهرها المنحني الذي لم يعتاد الانحناء في وجود زوجها مسبقا وصوت سلمي يقول
ماما الحاجة كفاية كدا عينك من العياط حمرت
قالتها سلمي زوجة حفيد سوزان بشفقة وهي ترمقها بحزن علي حالها فمنذ علمها بالخبر وحتي تمام دفنه والسيدة سوزان مازالت تبكي بلا توقف تتماسك ولم يجدو تماسكها نفعا فتعاود البكاء هكذا منذ التاسعة صباحا ولحتي حل المساء علي الاجواء
خرج صوتها متحشرجا ضعيفا وهو الذي ما كان يخرج الا قويا صارما في بعض الاحيان
عبد الحميد ماټ ياسلمي مش هشوفه تاني ياسلمي
رغم ان سلمي لم تكن يوما ذات قلب حنون عطوف تستطيع جيدا ان تخفي عواطفها لكن حالة السيدة سوزان بالفعل كانت تستسحب شفقتك وان كنت كارها لها
علي مقعد ساكن بالقرب منهم سكن جسد السيدة منال زوجة ابن السيدة سوزان رحمه الله منذ عدة اعوام فاتت ايضا تبكي بحزن علي رجلا كان لها ابا بعد اب
خرج صوتها بداخل نفسها يهمس وهي تنظر الي سقف المنزل بۏجع
مين هيلم شمل العيلة من بعدك ياعمي
فما تعلمه بل المتاكدة منه
ان هناك حربا س تقام بهذا القصر وتندلع حربا قريبة ل الغاية بل هي علي بعد لحظات منهم فبعد الكبير يبقي الصغار وجميع صغار هذا المنزل لا يوجد وصف قد يصف مدي تهوراتهم !
كانت الساعة تصل الي العاشرة ليلا حيث تحشدت شعوبا من رجال العائلة ورجال الاعمال وعدة فروع اخري في الحديقة الملتفة حول القصر علي طول ممر وجدت عدة
مقاعد كان امامها يقف عدة رجال تعرف من هيأتهم وسلامهم علي الذاهبين والحاضرين انهم اقرب الاقربون الي المېت كان اخر ثلاثة من ناحية البوابة الخارجية هم الاقرب
الاول كان الحفيد الاول الواقف يتعامل بكل آلية ودون ردود افعال تذكر بملامح من جليد يسلم علي الحاضرين يتقبل كلمات نعيهم بلا اجابات تذكر
والثاني اجابته كانت تخرج احيانا بصوت يكاد يظهر والاخير كان اكثرهم تمالكا لنفسه ولاحزانه رغم انه الاصغر فكان هو من يرحب ولو قليلا بالحاضرين
المشهد كان مهيبا
بالداخل صوت المذياع يغط علي مجلس النساء وهنا صوت إحدي المشايخ يرتل بصوته القوي فيزلزل قلوب الجالسين
ظلوا يستمعون ويستقبلون يودعون الي ان حلت الثانية عشر ليلا فلم تبقي الا تلك الثلاث وجوه
جلس عابد علي مقعده وهي ينطق پتألم واضح
رجلي لو حد قطعها مش هحس بيها
تابعه في الجلوس واجد اخيه الاكبر وزوج سلمي وهو يهتف بتأكيد
كان يوم ميتوصفش
نظر عابد ل ابن عمه الذي مازال واقفا ك صنم بلا حراك يسأله
مش هتعلق انت كمان
لم يبدو انه سمعه فقد كان غارقا في بحور اخري بعيدة عن بحور اؤلئك يفكر في الف شئ وشئ يجمعهم شئ واحد وهو فقدان السيد عبد الحميد س يؤثر فيهم بلا شك !
تنهد عاليا بتعب واضح نظر لأثنتيهم ناطقا بينما يستعد ليغادرهم
هطلع اوضتي
نطقها باختصار وغادرهم ليبقا الاثنين ينظران لاثره الذي اختفي منه بعيون محتلفة الانظار لا تفهم لا تقرأ بها لمعات لا تتفسر ايضا
واجد بملامح وجه لا تظهر ما معني حديثه
اللي جاي لو كان مش ولا بد القصر دا هيتقلب ل قلعة حجيم قابلوني لو حد عرف يطفيها
نظر ل نافذة ابن عمه العلوية التي أضيت متابعا بسخرية بينة
حتي سليمان باشا مش هيعرف ولا هيقدر يقف قدامها
النيران محتبسة في جوفها الان لن تخرج حتي يؤذن لها ولن يؤذي حتي يأتي السبب والسبب كانت الوصية !
بالصباح عادت تلك الاحداث من جديد زوار وبكاء نحيب وصړاخ حزن حتي ساد الصمت علي ارجاء القصر بعد عشرة ايام من يوم الۏفاة
صباح ذلك اليوم كان مختلفا سبقه ليل ممطر بغيوم كثيفة حتي ان السماء اسودت عندما هبطت الامطار ظن الجميع ان تلك الغيوم س تتبلد وتختفي مع ظهور اضواء النهار لكن لم يحدث ذلك ومازال الصباح مغيما بعتومه وظلامه يزهق كل لحظة واخري صوتا من الرعد يدخل بالقلب مخاۏف عدة ومشاعر متضاربة
لكن رغم هذا بغرفة مكتب القصر علي مقاعده ارتصت افراد العائلة علي مقاعد جلدية تجاور المكتب وامامهم السيد رفعت المحامي ل تلك العائلة ينظر لهم بنظرات متحيرة لا يعلم ما سيقوله كيف ستكون نتيجته فيما بعد وردهم عليه كيف سيكون شكله مهما
تصور لم يجد تصورا قد يقترب من ان يكون حقيقيا
بالنهاية
الوصية س تقال فلا جدوي من التأخير !
تنحنح وهو ينقل ابصاره بينهم بداية بالسيدة سوزان تليها منال ف سلمي علي اريكة اخري قبع سليمان ف واجد ف عابد
ملامح سوزان كانت ذابلة تقف علي شفرة المۏت من كثرة الحزن منال ملامحها لا تقرء ك الباقيين جميعا
خرج صوت رفعت اخيرا يقرأ الوصية
اقر انا عبد الحميد سليمان وانا بكامل قواي العقلية والجسدية وبدون ضعطا من احد ولا تأثر ب أي مواقف من جميع الوارثين بوصيتي والتي ستوزع كما ارغب واعلم انها علي حق وبالطريقة المستحقة ان توزع علي وارثيني أن توزع اسهم امبراطورية شركات سليمان بين احفادي الثلاثة بتلك النسبة ل حفيدي الكبير سليمان نسبة 50 من الاسم ل كلا من حفيداي واجد وعابد نسبة 25 من الاسم
توقف رفعت عن قراءة الوصية عند ذلك الحد لينظر الي وجوههم رغبة في معرفة ما يحدث داخلهم عن طريق ملامح وجههم سوزان كانت كما هي بلا ملامح جديدة تذكر انغص جبين منال قليلا عابد ضاقت حاجبيه بتركيز وعيون وامضة ببعض الضيق بل كثير من الضيق واجد ملامحه كانت ك جمرة من ڼار يظهر عليه جيدا كيف يحاول ان يتماسك كي لا ينفجر
اما سليمان فكان باردا ك التلج ولم تتحرف فيه قيد شعرة حتي بالحزن او بالفرح
وعاد يتابع رفعت حديثه وقرائته ل الوصية
يوزع القصر سليمان بين جميع سكانه بتلك الطريقة ل واجد نسبة 20 منه ل عابد 20 ل سوزان زوجتي 5 ل منال زوجة ابني 5 سليمان حفيدي الاكبر 50 يكمل باقي ورث احفادي كل من عابد وواجد بأمتلاكهم جميع مباني العائلة ومنازلها المختلفة علي ان تكون مزرعة سليمان ل سوازن زوجتي ومنال زوجة ابني وفقط
كاد رفعت ان يتابع حديثه لكن اوقفته صيحة غاضبة من واجد وهو ينهض عن مقعده بنهضته نهض الجميع عدا سليمان ظل جالسا علي مقعده كما هو واضعا قدما علي الاخري بتريث و برود
خرج صوت واجد متشنجا
اية الهبل دا انا لا يمكن اسمح بالكلام الاهبل والعبيط دا ابدا هو عبد الحميد باشا فاهم هو عمل اية ولا لا الباشا مخلي سليمان هو اللي ليه حق التصرف في كل حاجة كدا
نطق رفعت متنحنحا وهو ينقل ابصاره بين الجميع بقلق
دي رغبته ياواجد باشا واعتقد دا اللي هو عايزه فعلا !
اقتربت سلمي من زوجها تحاول ان تهديه بعبارات خاڤتة لكن ثورته لم تهدأ بل زادت مع نطق عابد المعترض ايضا بنقم
دا مش عدل هو كدا زيه زينا كلنا بل بالعكس ازود مننا كمان
وضح رفعت الوصية لهم
باقي ورث حضراتكم كل عمارات وبيوت
لم يكاد يتابع حتي اشاح
واجد بيديه بعصبية و
بيوت اية وعمارات اية دا كلام فارغ 1 بس من القصر دا بكل الهري اللي هو كاتبه لينا هو بيستهبل ولا اية
كادت سوزان ان تنطق اخيرا لتنهره لكنها ما ان كادت تفعل حتي وجدت سليمان اخيرا يترك جلسته ويقف بطوله الشامخ مقتربا من واجد وهو ينطق بعيون محذرة
انا سايبك تتكلم وهسيبك لحد ما ترتاح وتطلع كل غضبك بس كلمة واحدة هتقولها علي جدك مش هتعجبني عند هنا انا هعرف كيف اوقفك عند حدك ياواجد
عابد متدخلا بسخرية وهو يرمقه بنظرات بث فيها الكره فجأة
دلوقتي بقيت مش قادر تستحمل عليه كلمة ! طبعا
ترك سليمان نظرات عينيه تبتعد عن واجد وتتجه نحو عابد ليرمقه بنظرات متفحصة تحتوي علي معان كثيرة و
للاسف ياعابد انت دايما شايفني مرفوع عليكم من غير حاجة اصلا
ازدادت نظرات عابد حقدا نحو سليمان بينما تابع واجد بعصبية
دا باعتبار اصلا اني هوافق علي الكلام الاهبل دا
نطق رفعت بصوت مرتفع قليلا يهتف ب بند من بنود الوصية
ومن يرفض تلك القسمة بأي شكل من الاشكال فأمر انا بألا توزع تلك الورثة بأي شكل اخر وتتوجه جميعها ل جمعيات الاعمال الخيرية تحت أشراف سليمان
قال رفعت الكلمة الاخيرة وهو يطالع واجد باستفزاز ومكر مخفي لم تزيد تلك الكلمات سوي ڠضب واجد وعابد اكثر
فتوجه واجد نحو باب الغرفة ناويا الخروج بعدما قال پغضب
قسموها بس وديني لاطربقها علي دماغكم في الاخر
وخرج تاركا خلفه وجوها تحمل الاف التعبيرات
جمع رفعت اشياءه ونطق موجها حديثه الي السيدة سوازن قبل ان يغادر بعبارة لها مفعول لاهب في الايام القادمة
شغل سليمان باشا هيكون تحت اشرافك بمعني هتشوفي هل يستحق يدير الشركة ولا لا كذلك تحكمه بامور البيت لو كان جدير بيها فالوصية هتمشي علي نفس السيان علي مر العمر لو مكنش جدير ف في كلام تاني
بتلك العبارة الصغيرة انفتحت باقة امل في وجهه الاخوة التي من اليوم بلا شك ستشكل خليفا قويا ضد ابن العم
الفصل الخامس
! حفل زفاف !
ليس معنا اننا نتشارك نفس الډماء ان يجمعنا الحب فقد يجمعنا الكره والبغض والحقد وبالاخير جميعها مشاعر أيضا
وقفت سيارة الاجرة امام القاعة المقصودة هبطت منها بيسان بعدما حاسبت السائق فغادر سريعا وبقيت هي بمفردها امام القاعة
جفلت من فكرة دخولها وحدها ل القاعة حتي انها كادت تعود أدراجها الي حيث منزلها لكن صوته قطع فكرة هروبها
حاسس اني حبيت الصدف!
جاءها الصوت من الخلف التفتت فوجدته هو سليمان بطلته المميزة يقف خلفها بطوله الفارع وشياكته المعتادة واضعا كفيه بجيوب بنطاله بكل غرور وعلي إحدي زوايا شفتيه ارتسمت بسمة خفيفة
نطقت بأنفعالها المعتاد
يعني مش بتراقبني مثلا
قالت عبارتها وغمزت له بخفة فضحك عليها و
توء سليمان توفيق مبيراقبش بيخلي القدر يلعب لعبته زي ما هو عايز
امسكت ذراعه فجاة وهي تقول بحماس
طيب بما انك جيت ادخل معايا بقي علشان مش عايزه ادخل لوحدي
نظر ليديها التي تشبثت بذراعه بقوة كانت متشبثة بكامل قوتها وعفويتها وكأنها تتعامل مع قريب لها الي حد كبير وليس غريبا عنها تفهمت نظراته قبل ان يتحدث فقالت
تلات مقابلات مش قليلة برضوا انت خلاص بقيت من العيلة
وضحكت بخفة فطرب قلبه اثر سماعه لضحكتها وبلا شعور وجد نفسه يمسك يدها بإحدي يديه بقوة ويتجه بها نحو باب القاعة ل يدخلا سويا في مظهر عفوي بالنسبة لها قد يسبب عدة مشاكل لها ايضا فيما بعد
بالفعل
عندما ظهرا سويا علي باب القاعة تعلقت العيون بهم اولا انجذبت العيون لهم لشكلهم الثنائي اللائق ثم ظهرت الدهشة علي البعض عندما علموا بهوية سليمان كثرت الهمهمات بين السيدات الهواءه ل الثرثرة وتعلقت عدسات الكاميرات علي مركز وقوفهم آخذه عدة صور لهم سويا
بعنوان سليل آل سليمان مع فتاة فمن تكون هتفت بمرح وهي تري الجلبة التي حدث من قبل الصحافيين
مكنتش اعرف انك جامد اوي كدا!
سليمان مبادلا مرحها بأخر
قولتلك احنا واثقين من نفسنا اوي
سحبها معه الي إحدي الطاولات ابعد كرسيا عن الطاولة لتجلس عليه ابتسمت لحركته وجلست علي المقعد ابعد اخر بجوارها وجلس عليه هو تلك المرة
انت جاي هنا لية
سألته بأستفهام وهي تنظر لملامحه بعينيها الفيروزتين الاسرتين
العريس صديق عمل
غمزت له بشقاوة
صديق ولا عدو زي مستر حسان
ضحك و
لا مجرد صديق
هتفت قبل ان يسألها هو علي السؤال
العروسة تبقي اخت ناني صاحبتي
وعندما جائت سيرة ناني وجدت صوتها يأتي من الخلف بصړاخ وهي تتقدم منها
بيسان
همست بحرج مصطنع له قبل ان تنهض
بتحترمني اوي
تعالت ضحكاته عليها وراح يرمقها بعينين تنبثق منها مشاعر الدفئ وهو يراها تسلم علي صديقتها وعلي شفتيها بسمة عفوية تزيد من مقدار جمالها الضعف
تلك الفتاة حقا باتت خطړا عليه هو بدأ يشعر بالذي لا يستطيع انكاره نحوها كل مقابلة تجمعه
بها يفقد فيها الكثير من جموده وبروده تحرك مشاعره الجليدية وتذيبها ب بسمتها فقط تذيب جليده حتي اقترب الجليد ان يتحول الي نيران الحب لها ولا يعرف كيف يهرب وينجو من آسرها قبل ان يغرق فيه أكثر لا يعلم من الاساس ان كان يريد ان ينجو ام لا
ابتعدت ناني عن بيسان فعادت هي له من جديد جلست وهي تقول
تلات مرات نتقابل ومعرفش عنك غير انك سليمان توفيق سليمان بس والحقيقة دا ميكفنيش انا بحب اعرف عن زبايني كل حاجة
رفع إحدي حاجبيه
زباينك!
هتفت مصححة العبارة بضحكة خفيفة
زبايني المفضلين ياعم
وراح يقص عليها بأريحة عنه تحدث وتحدث وكأنه اول مرة يفعل كان غير مصدقا لما يحدث ول لسانه الذي كان يتحدث بغير ارادة منه يقول لها عن طفولته شبابه مراهقته افكاره وحتي احلامه بعض من ما يحبه وما يكرهه كأنها ضغطت علي زر البوح وكان منوما مغناطيسا فحكي وباح بأستفاضه عنه
وكانت هي تستمع له وعلي شفتيها بسمة تتسع تدريجيا كلما حكي أكثر عنه لا تعلم مثله تماما لا تعلم لكن هناك رابطا يربط قلبها به رابطا يجعل قلبها يخفق كلما تتقابل معه وتتقابل عينيه بعيونها كما يحدث الان ويصل صوته لاذنيها فتشعر وكأنه طربا يتلاعب علي اطراف قلبها فيجعله يتراقص بسعادة لا تصف
بدأت بعض الثنائيات بالرقص الرمانسي علي إحدي الاغاني وتشارك معهم العروسين عندما انتبه لذلك مد يده لها بعدما نهض عن مكانه و
تسمحيلي !
وضعت يدها بيده وهي تؤمي ب نعم
اخذها وصعد بها علي المسرح وهو يتمايل بها علي الموسيقي رفعت عيونها فتلاقت بعينيه ابتسمت له فبادلها بسمتها المشرقة بأخري همس بشفتيه بنبرة تكاد لا تسمع
لو في يوم قالوا اني هحس الاحساسيس دي مع واحدة ست كنت هقول عنهم مجانين
بيسان بنبرة خاڤتة تغيب الوعي عن العقل
احاسيس اية!
اجابها وعينيه تذوب في نظراتها اكثر
احساس اني طاير في سما مفهاش غيرك وبس في مكان مش شايف فيه غير عيونك مش عارف بس متأكد ان نظرات عيونك قادرة تهد ثبات اي حد
مالت برأسها علي كتفه وهي تقول
وانا مش عايزه اهد غير ثباتك انت وبس
ابعدها عنه وكاد يضعف ويعترف بما يجول في عقله لا يعلم ما كان سيقوله بالضبط اهو معجب ام محب
لكن لم يكاد يتحرك لسانه حتي علي رنين هاتفه اخرجه واجاب عليه لحظات وكان يقطع الطريق نحو مصنعه بسرعة تسابق سرعة الرياح في اوقات العاصفة التي لا خير بعدها أبدا
وصلت سيارته ل بداية المنطقة التي يوجد فيها أكبر وأهم مصنع ل شركاتهم هاله منظر النيران التي وصلت له وهو علي بعد عدة المترات من المصنع كان المنظر مفجع ل الغاية يخبره دون حديث عن كم الخسائر التي خسرها من هذا
الحريق
صف سيارته في اقرب مكان فارغ وهبط منها توجه بخطوات سريعة تحاكي الركض نحو المصنع وجد هناك رجال الاطفاء تحاول ان تطفي النيران المنبثقة والتي تخرج من كل افواه المصنع پعنف
برشاشات المياة اقترب اكثر من مكان الحريق فابعده إحدي رجال الشرطة سريعا كي لا يتأذي هتف وهو يسعل بأختناق
في حد أتأذي في حد جوه
هتف الشرطي وهو مازال يمسكه بكلتا يديه
المسئول عن امن المصنع قال مفيش حد بس لسة جاري البحث ياسليمان بية
اقترب رجل الأمن منه ناطقا بتردد
سليمان بية
لم يرد سليمان مع اول نداء فكان نظره متعلق بالمصنع الذي كانت تنطفى نيرانه ببطء بينما شرارتها مازالت تعلو ك اعاصيره هو التي بدأت في الغليان
تنهد عدة مرات محاولا ان يتملك اعصابه نظر ل الضابط وهو يقول بنبرة جامدة
عايز اعرف في اسرع وقت اية سبب الحريق لو سمحت
اؤما له الضابط وقبل ان يتحدث تركه سليمان وابتعد عن الساحة توجه لحيث سيارته واستند عليها بتعب وعيونه شاردة في ملكوت اخر
هبط واجد درجات السلم وخلفه عابد بخطوات سريعة راكضة لمحت السيدة سوزان تعجلهم الواضح فسألتهم بقلق
في اية ياواجد مالكم بتجروا كدا لية
نطق بعصبية مفرطة وهو يتقدم منها
المصنع الكبير اتحرق الباشا مقدرش يحافظ علي اهم مصنع عندنا اللي المواد اللي فيه بس خسارتها معناها ضياعنا
شهقت منال بقوة بينما قالت سوازن بقلق
طيب وهو كويس يعني متآذاش
هتف بغيظ من تسألها عليه وسط تلك الکاړثة الكبري
بقولك احنا في مصېبة وانتي بتسأليني عليه ما يولع ولا يغور في داهية انا مالي
وجه حديثه لعابد
ورايا خلينا نشوف هنعمل اية في المصېبة دي
وخرجا الاثنان من باب القصر بخطوات عاجلة مليئة بالقلق!
هتفت منال وهي ترمق سوزان بعتاب
مش لو مسك الادارة واجد كان الحال بقي غير دلوقتي!
تجاهلت سوزان حديثها ورفعت يدها عاليا تدعو الله ان يمرر اليوم علي خير ويعوضهم خسارتهم بما هو أفضل
صف
ثقة الباشا كانت فين والمصنع بيولع يااستاذ سليمان
نظر له سليمان وبدون شعور منه اقترب قابضا علي ياقته بيديه وهو ېصرخ پغضب
اقسم بالله ياواجد ورحمة جدي وجدك ان كان ليك أيد في اللي حصل دا ل هيكون اخر يوم في عمرك
ابعد واجد يده عن ياقته وهو يقول بضيق
انت اټجننت عايز ترمي بلاويك ونتيجة اهمالك عليا!
اصابت سليمان حالة من الجنون وعدم التحكم بالنفس فبادر ب لكم واجد بقوة الذي بدوره لكمه هو الاخر بقوة أشد
تبادل الاثنان اللكمات والصړاخ وعابد في النصف يحاول ان يفصل بينهم بعد عدة محاولات اجتمع علي اثرها عدة من الصحفيين التي تجمعت لتصوير الحريق وبعض رجال الامن والمارة نجح عابد في ان يفصل بينهم
قال سليمان بوعيد وهو يرمق واجد بعيون تنبثق منها
نيران الڠضب
الافعال الو دي متطلعش غير منك وياويلك مني لو عرفت انك ورا اللي حصل دا
واجد باستفزاز
انت كلام وبس ياسبع الرجال كلام وبس ومش هتقدر تعمل حاجة
كاد يقترب مرة اخري إلا ان عابد احكم قبضته حوله وهو يقول بصړاخ فيهم
فرجتوا الناس علينا اسكتوا بقي ڤضحتونا
رمق واجد الناس التي تجمعت ل لحظة قبل ان يترك كل شئ خلفه ويغادر تابع مغادرته سليمان بعينيه وهو يتوعد بداخله له بالهلاك العاجل ان كان وراء ما حدث
لم تنجح سلمي في تهدئه عاصفة ڠضب واجد بكلماته الخاڤتة او افعالها فمازال الاخري يتحرك في غرفته پغضب سافر وعينيه تتوقد بالنيران الغاضبة من ما يحدث حوله بأكمله هتفت سلمي في محاولة اخري بتهدئته
طيب وانت متعصب لية بس ياواجد الخسارة واللي هيتحمل نتيجتها سليمان وبالنسبة لكلامه فهو مجرد كلام قاله وقت غلط يعني اكيد ميقصدش بيه حاطة ولو يقصد فأنت اصلا مش ورا اللي حصل
قاطعت حديثها ل لحظة قبل ان تقول بعيون ضيقة
ولا انت ليك أيد في اللي حصل ياواجد!
نظر لها وهو يهتف بالايجاب
ايوة ليا ايد بس الغبي طلبت منه ېخرب الآلات مش ېخرب المصنع كله
شهقت وهي تسمع تصريحه هذا اقتربت منه وهي تقول بعتاب
لية بس ياواجد تعمل كدا الخسارة دي هتأذي الكل مش سليمان بس
واجد بعيون غاضبة ومشاعر مستعلة
طول ما كل حاجة في أيد سليمان وهو لية حق التصرف فيها وبس تبقي اي خسارة مش هتأذي غيره وانا مش هسكت غير لما ادمره علي الاخر
سلمي بتسأل قلق
انت ناوي علي اية ياواجد
ابتسم بشړ و
اكسر ثقة الباشا ولو كانت النتيجة اڼهيار امبراطورية سليمان كلها
هتفت بأعتراض وهي تلتف لتقف بوجهه تواجه
وانت مفكر انه هيسكتلك دا كان يقتلك فيها
رد بملامح جامدة لا مشاعر فيها
متخفيش من قوة الضربات اللي هضربه بيها وكترتها مش هيلحق يفوقلي اصلا
تابع حديثه ببسمة لا تنبئ بالخير ثم تركها وخرج من الغرفة تاركا اياها خلفه تنظر له بقلق وخوف من القادم الذي سيكون ملئ بمصائب جميعها ستنشئ علي يده هو واجد
الفصل السادس
حريق مفاجئ ل إحدي اهم مصانع شركات آل سليمان بلغ حجم الخساىر الناتجة عنه ما يزيد عن الثلاثة مليون جنيها ومازال سبب الحريق مجهولا حتي اللحظة
قرأت سوزان الخبر بحزن جم وهي تجلس علي مقعدها الرئيسي علي طاولة الطعام استمعت لصوت اقدام تتقارب من موقع جلوسها ف طوت الجريدة ورفعت رأسها
فوجدته سليمان يهبط درجات السلم ويبدو علي ملامحه الاجهاد والتعب جليا فالساعة بلغت السادسة والنصف الان وهو من الاساس جاء في مطلع الفجر ليرتاح قليلا قبل ان ينزل مرة اخري صباحا
لذا ما حصل عليه من الراحة قليل ول الغاية
صباح الخير
سوزان بنبرة حانية
صباح النور ياحبيبي متزعلش نفسك ياسليمان كل حاجة هتكون كويسة بأذن الله
اؤما بتفهم وهو يردد بتمني
بأذن الله اخدتي الدوا
اؤمات بنعم وهي تبتسم علي حفيدها الحنون الذي مهما بلغت مشاكله ومشاغله لا ينساها ابدا ولا ينسي ما يخصها مهما كان شئيا صغيرا
نادي بصوته العالي
وجيدة لو سمحتي فنجان قهوة مظبوط بسرعة
لحظات وأتت وجيدة بالفنجان وخلفها جاءت
منال ومعها سلمي
نطقت منال وهي تجلس علي مقعدها المخصص علي الطاولة
هتعمل اية في المصېبة دي ياسليمان
نظر لها ل لحظة قبل ان يقول بنبرة هادئة
متقلقيش يامرات عمي هتتحل ان شاء الله
أرتشف من فنجانه القهوة علي هيئة رشفات سريعة حتي أنهاها في لحظات معدودة ثم نهض عن مقعده مستعدا ل الرحيل
فعادت منال تقول
مش لو واجد هو اللي ماسك الادارة مكنش حصل اللي حصل دا
رمقها بسخرية قبل ان يردف بتلميح
لو جدي كان شايف انه الأحق اكيد كان سلمه زمام الامور
منال پغضب
جدك بيعوضك يتمك ب
قاطعتها سوزان بحدة
منال
سليمان وهو يشير لجدته بالصمت
خليها تتكلم ياتيتا شكلها نسيت ان ابنها كمان يتيم الاب زيي وان جدي قسم حسب قدراتنا ومهارتنا مش علي حسب حاجة تانية
رمقته بعيون بغيضة فتابع بنبرة ذات معني وهو يستمع لخطوات عابد وواجد القادمة من خلفه
علي كل حال متخفيش الخسارة هعوضها وجو المؤمرات الفاشل دا انا هعرف اقف في وشه كويس وأعرف صاحبه هو بيتعامل مع مين بالظبط
ولم
يزيد حرف اخر فقد غادر بخطواته نحو الخارج
تاركا خلفه سوزان ترمق ما يحدث بحزن
وسلمي بقلق
اما واجد فغضبه كان يتضاعف ورغبته الملحة بټدمير سليمان تزداد
نجل آل سليمان ومدير مجلس ادارة الشركات في اول ظهور له مع فتاة يدها بيده وعينه تحكي عن الكثير تري ماذا تخفي لنا الأيام عن هذة العلاقة الجديدة التي تجمعه معها!
قرأت ليان الخبر بعيون يتوقد فيها الڠضب حيث اتبع تلك الكلمات المستفزة صورة اشد استفزازا ل سليمان وبيده تلك الفتاة التي يحكون عنها
بالفعل بسمته المرتسمة علي شفتيه وعينيه اللامعة تحكي الكثير دققت في ملامح الفتاة كثيرا كانت جميلة لا تستطيع ان تنكر هذا بل ساحرة الجمال والبهاء لكن هذا لا يمنع انها بهذا الاشداء ستكون خسړت ما تريده
ملامح الفتاة تشعر وكأنها رأتها من قبل مألوفة عليها لدرجة كبيرة ضيقت حاجبيها في محاولة منها ل التذكر
ظلت تفكر وتتذكر حتي سأمت من حالها لم تجد سوي طريقا واحد ليساعدها علي معرفة ما يحدث ومن تلك الفتاة
لحظات وكانت تحادث شيري و
شيري عايزاكي تجيلي البيت حالا فاهمة
قالت شيري بتسأل مهتم
طيب مين في البيت غيرك
تفهمت ما تريده الأخري وما تسأل عنه بتخفي فقالت بخبث
مفيش حد غير انا ويامن اخويا بس بس هو تقريبا هينزل كمان ساعة او حاجة
نطقت شيري بتسرع
مسافة الطريق وهتلاقيني عندك ياليان
اغلقت معها وهي تبتسم علي صديقتها نعم لديها مصلحة وتهتم بذلك ال سليمان كثيرا لكنها أيضا ستكون سعيدة ان وفقت رأسين في الحلال أثناء تحقيق هدفها هذا
والذي لم يكون سوي الزواج من ذلك الرجل الوسيم ذو الشخصية التي تتحدث عن القوة بكل سهولة ويسر
شيري التي تأخذ ساعة لتختار ما ترتديه وساعة أخري لتجهيز خصلات شعرها واخري واخري في وضع ادوات التجميل كانت في منزل ليان بعد اغلاق الاتصال معها ب ربع ساعة!
ضحكت ليان وهي تسمع من الخادمة ان شيري بالاسفل بزهول يبدو ان الحب وصل لمبتغاه من ناحية شيري ل أخيها يأمن!
هبطت درجات السلم وتوجهت نحو بهو الفيلا الكبير وجدت شيري تلتف
برأسها في كل مكان كأنها تبحث عن أحدهم بلهفة اقتربت منها وهي تقول ضاحكة
اللي بتدوري عليه فوق في اوضته
ارتبكت الاخري ورفعت يدها تلعب في خصلات شعرها الغجرية الكيرلي ونطقت بعدم فهم مصطنع
انتي بتقولي اية مش فهماكي
ضحكت ليان بأستمتاع لملامح شيري التي اصطبغت بالاحمر جلست في مواجهتها و
هعمل روحي مصدقاكي ونأجل كلامنا في الموضوع دا وندخل في حاجة تانية
شيري باهتمام
حاجة اية!
امسكت الجريدة وفتحتها علي صورة سليمان وبيسان منحتها الجريدة قائلة
البنت اللي مع سليمان دي حاسة اننا شوفناها قبل كدا
نظرت شيري ل الصورة بتمعن ل لحظات قبل ان تقول
اها دي اللي كانت معاه في عيد ميلاد حسان رشدي
ابتسمت بشكر وامتنان لشيري شيري ذات الذاكرة الفذة التي لا تنسي شيئا لهذا هي تحتاج لها دوما ولذاكرتها القوية التي لا تنسي بسهولة ابدا اكملت شيري
علي فكرة انتي شكلك نسيتي تعرفي مين هي واهملتي الموضوع بس انا
غمزت لها واكملت
مأهملتش وعرفت كل حاجة
اعتدلت ليان في جلستها وهي تقول بحماس
قوليلي كل حاجة عرفتيها
قالت شيري بعيون ضيقة
بس انتي ليان صح
ضيقت ليان حاحبيها بعدم فهم و
يعني اية مش فاهمة!
شيري بتنهيدة
يعني لو بينهم حاجة مش هتدخلي وتخربي بينهم ياليان صح
نطقت ليان بتردد
اها طبعا بس اكيد يعني مفيش احكي انتي بس الاول
وكأنها ضغطت علي زر الثرثرة حيث لحظة وكانت شيري تندفع بالحديث كرشاش اندفع ب رزاز المياة
بصي ياستي هي عندها محل عطور علي اسمها BeSSans PerFume عطورها الحقيقة بيقولوا عليها تحفة و
ليان بنفاذ صبر
شيري انجزي ياماما ادخلي في المهم
شيري
هو اول مرة شافها في المحل بتاعها تاني مرة في عيد ميلاد حسان رشدي وطبعا زي ما انتي شايفة عيونه خير دليل علي اعجابه بيها انا كنت في الفرح اللي اتاخدت منه الصورة دي امبارح
وعرفت ان ناني عزماها لانها صاحبتها ومش عايزه
يعني طول ما انا ببصلهم تقريبا هو اللي كان بيتكلم وبس وانتي عارفة طبعا ان دي مش من عاداته تصدقي انه رقص معاها!!
توسعت عينا
الاخري بينما اكملت شيري
بس في وسط الرقصة جاله تليفون مهم فاعتذر ومشي وعرفت بعدين ان مصنعه ۏلع
ليان بزهول مرددة
مصنعه ۏلع!
اؤمات بنعم و
ليان حاولي تطلعيه من تفكيرك ارجوكي علشان