بني سليمان ل زينب سمير

لمحة نيوز


موافق معنديش مانع نروح نكتب كتابنا دلوقتي
الفصل الثالث عشر 
عدو عدوي صديقي
ها هي الان كتبت علي اسمه كما اراد وتمني منذ البداية كالعادة تحركت جميع الخيوط لتنفذ أوامر آل سليمان خضعت الظروف له 
وحققت له ما يريد نفوذه السبب أصراره السبب ارادة الله لم يعد اي من تلك المسميات له اهتماما المهم الان النتيجة وانها باتت زوجة له كما أراد علي اسمه وتحمل كنيته ملكا له وتخصه
وان تكون أمرأة تخص رجلا مثله يعني هناك مئات من القيود ستلتف حول اعناقها من الان وصاعدا سيبقي ل نفسها حسابا!
كلماتها الحمقاء التي قالتها منذ ساعات وانها ستكون حرة قرارات نفسها وان لا يتدخل فيها كانت عبارة عن هرار تناساها منذ ان مضت علي عقود الزواج 
الټفت لينظر لها بينما يقود بها وجدها قد شردت في اللا شئ وسندت رأسها علي زجاج الشباك تأملها مطولا رأي فيها ملامح تدل علي بداية ذبول زهرة
كانت يافعة منذ ايام وفي طريق مۏتها بسببه تنهد مطولا وهو يقول بداخل نفسه سأعوضك بلا شك بيساني وهل يفعل
ربما يفعل 
موافقته السريعة التي صډمتها لدرجة ان الزهول الذي كان عنده انتقل لها لا تعلم انه بالفعل غارق فيها لحد انها اذا طلبت كامل نصيبه سيعطيها اياها بكل طيب خاطر
عندما رأت تلك الموافقة قالت بنبرة باردة بينما تركته لتدخل غرفتها لتستعد
مش عايزه نصيبي دلوقتي هخليه ك تعويض ليا علشان لو سيبتني في يوم يعني هتكتبه ليا في المؤخر ياسليمان
ولانه لا ينوي الطلاق وافق وان كان ينوي الطلاق كان ايضا سيوافق
انت رايح بيا فين
قالتها وقد انتبهت ل الطريق فجأة ووجدت انه ياخذ طريق غير الذي يجب ان يسلكه الي منزلها
لبيتنا الجديد
اعتدلت في جلستها فجأة ك من لدغتها أفعي سامة و
بس انا مش عايزة أسيب بيتي
نطق بكلمات مضغوطة ماكدا علي معني كل حرف بها
مراتي مش هتقعد غير في ملكي يابيسان
نظرت له بطرف عينيها وتنهدت عليا بزفر
اغمضت عينيها ل فنية من الزمن بأرهاق قبل ان تفتحها من جديد
بيسان بقلة حيلة
بقيت رسمي من ممتلكات سليمان صح
نظر لها ل لحظة تقابلت فيها عيناهم سويا وحكت الكثير ثم عاد ينظر الي طريقة دون رد لكن نظرات عيناه كانت قد اجابت بدلا عنه وكانت الاجابة نعم صحيح انتي بت ملكا لي 
بعد ثلاثة عشر دقيقة تقريبا توقفت السيارة في منتجع سكني فخم كان فارغا قليلا من السكان علي ما يبدو انه جديد صف سيارته امام فيلا صغيرة فيه وهبط من السيارة اخيرا هبطت هي خلفه وسارت متابعة اياه
فتح باب الفيلا الخارجي ودخلوا سلكوا الممر الفاصل بين حديقة صغيرة ومبني البيت وصلوا الي الباب الداخلي اخيرا فتحه ودخلوا فتح انوار المنزل فوجدت ان الفيلا مجهزة باحدث الاجهزة والاثاث العصري وبذوق خاص مميز 
استراح سليمان علي مقعد موجود ب بهو
الفيلا بينما ظلت هي واقفة اشار لها بأن تجلس و
اقعدي عايز اتكلم معاكي شوية
جلست اخيرا و
عايز تقول اية
تجاهل نبرتها الجامدة التي تحادثه بها وزفر نفسا طويلا قبل أن يقول
انتي هتروحي محلك كل يوم زي ما انتي عايزة من الصبح ل المغرب 
جائت لتعترض الا انه اوقفها باشارة من يديه
اعتقد ان كدا مناسب اوي زايد انك مش هتروحي الجمعة كل جمعة هنقضيه سوا مع بعض
صاحت باندفاع
انت قولت انك هتسيبني براحتي
سليمان بنبرة هادئة
انا فعلا سايبك براحتك بل انا كدا يعتبر بخالف قوانيني علشان اراضيكي
اطلقت زفرة متضايقة توضح بها كامل ضيقها الذي تجاهله وهو يتابع
متنسيش في اي خطوة انتي بتخطيها انك مراتي وان اي غلطة هتعمليها ليها مني رد فعل معتقدش هيعجبك وافتكري ان مش معني زواجنا في السر ان فيه اي خلل
هو بس لفترة محددة وبعدها هيتذاع في كل مكان
بيسان وقد بدأ صبرها ينفذ
انت كدا بأوامرك دي خالفت كل الشروط اللي انا حطيتها
اؤما بالنفي و
انا بعرفك بس مجرد اساسيات انتي مفروض عرفاها يابيسان
طيب انا عايزه انام
كانت تقصد غادر الأن أذا سمحت
نهض عن مكانه بالفعل مستعدا ل المغادرة إلا انه قال قبل ان يغادر
هسيبك علشان ترتاحي بكرة هبعت خدامة ليكي وعلي فكرة كلامنا لسة مخلصش
قال تلك العبارة ثم انصرف من المنزل تاركا اياها وحيدة فيه تنظر له رغما عنها بأعجاب وأمان تعجبت لشعورها به بين تلك الحوائط التي يملكها هو 
امام المنزل 
هتف سليمان لزاهر الذي وصل توا
محدش يعرف بوجودها يازاهر وعلاقتي بيها كيف شكلها فاهم
اؤما بنعم فقد كان واحدا من الشاهدان الذين شهدوا علي عقد الزواج 
تابع سليمان
عينك متفارقش البيت لحظة ولو حصلت أي حاجة غريية بلغني فورا 
فيلا رشدي 
دخل حسان لغرفة المكتب ليقع نظره علي واجد أبتسم بسخرية وهو يطالعه بنظرات مقلة توجه نحوه وسلم عليه سلاما باردا يشبه سلام واجد ثم استراح علي مقعده
حسان
تشرب اية ياواجد باشا 
قال لفظ باشا ببطء مستفز بينما نفي واجد برأسه وتظاهر بأنه لم يلاحظ سخرية حسان ثم اخرج من حقيبته مجلد ورقي
واجد
انا مش جاي اشرب حاجة ياحسان باشا
نظر له بعينان متسائلتان فمنحه واجد المجلد و
ارض السخنة واللي الكل بيحارب علشان ياخدها ومطلوب من كل واحد يقدم ورق بأفضل مشروع ممكن يتعمل عليها يحقق ارباح ل الدولة قبل الشركة 
دا بقي أفضل مشروع أتعمل لدلوقتي
اخذه ليقرأه وثم نظر له هاتفا
شركات سليمان جروب!
اؤما بنعم وهو يبتسم بخبث قبل ان يتابع
المجلد دا سليمان ملحقش يعمل غيره يعني انت دلوقتي الوحيد المالك لافضل مشروع لو عدلته بالافضل او سلمته زي ما هو المشروع هيبقي ليك وبس
ضيق حسان عينيه واعتدل في جلسته حيث اقترب برأسه من رأس واجد تعلقت عيناه المتشككة في عينا واجد الملئية بالمكر و
مش شايف انك بتقدملي فرصة ذهبية اكسر فيها
ابن عمك وشركتكم!
واجد ببساطة
ودا المطلوب 
حسان
والمقابل
واجد ببسمة رائقة
مش عايز اكتر من عشرة في المية من الارباح 
طالعة بزهول يبيع مشروع بالملايين ك حد أدني كانت سوف توضع في جيوبهم ل يأخذ عشرة بالمئة فقط من عدو!
لم يفكر كثيرا بل اؤما بنعم و
انت عارف ان دي مش طريقتي بس الحقيقة العرض مغري فأنا موافق وليك كمان عشرين في المية مش بس عشرة
ابتسم واجد وهو يمد يده ليضعها بيد الاخر التي تلاقها الاخر وهو يحاول جاهدا لرسم بسمة علي شفتيه بينما بداخله يود ولو بصق عليه لحظات وغادر واجد
سليمان توفيق دا عايش مع شياطين لا يمكن الناس دي تكون بني آدمين وتجمعهم مع سليمان علاقة قرابة ودم دول ذئاب جعانة بتاكل في بعض
قطع عليه حالة عصبيته تلك طرقات علي الباب ثم دخول ندي زوجته راحت جميع ملامح الڠضب وظهرت مكانها ملامح هادئة ساكنة محبة اقتربت منه وعلي وجهها ارتسمت بسمتها الرقيقة المعتادة التي لا تتخلي عنها
ندي بتسأل
مين كان هنا ياحبيبي
اجابها وعينيه مثبتة علي المجلد الورقي
عدو عدوي
سيبك من الشغل وقوليلي انتي حلوة زيادة انهاردة ولا انا شايف كدا
ضحكت بخجل وهي تضع وجهها في جوف كتفه لتخفي عينيها عنه فما زادت حركتها سوي من اتساع شفتيه وهو يرمقها بحب
تلك الفتاة التي تعد زوجته حاليا هي الوحيدة الجائزة الكبري التي نجح بها بتلك الحياة كان يملك جائزة اخري لم تكن سوي صداقته بسليمان لكنها تحولت من صداقة الي عداوة ف بالتالي لم تعد جائزة 
الساعة الان تصل الي الثامنة ليلا حيث تجمعت شباب آل سليمان علي طاولة الطعام مع جدتهم وفقط بينما منال وسلمي فقد تخلفا عنه بأوامر من الجدة كانت نظرات كل شاب منهم معلقة علي طبقه بداخل عابد مشاعر حائرة تتراوح بين تفكيره الشارد بجني والذي كاد يجعله يجن
فقد ظن بعد مۏت حبيبته الخائڼة انه لن يفكر في غيرها او في الحب قط فقد جعلته يكره الحب إلا منذ ان رأي تلك وتبدل حالة 
وغارق في ما حدث صباحا بجوف المصنع وتحركه فيه والعمل به ب همة وتركيز وكأنه خائڤ عليه وعلي مصلحة العائلة سري بداخله احساس رائع وهو يري ازدهار اعمالهم بشكل ملحوظ
وآلاف من البشر تدعو له كلما مر من جوارهم علي ظن منهم انه إحدي مالكي المصنع والخائڤ عليهم فما علمه أن سليمان يهتم بكل عامل بوجه خاص
يوفر لكل منهم بعض الأحتياجات ويعطيه حوافز ويمنحه عطلات مفاجئة اشياء تزيد من حبهم ل العمل بلا شعور
وجد نفسه فخور بذلك الصرح العملاق ومبهور ب طريقة سليمان في الأدارة علم حقا بداخل نفسه انهم اذا تحالفوا سيفعلوا ما لا
يأتي علي بال أحدا لكن هل سيجتمعوا معا في يوما ما
كان يفكر واجد في شئ اخر كان سعيد لأنه سيكسر سليمان في القريب العاجل بشيئا ك اختفاء مجلد هام كذلك هذا بالطبع

غير الصدمة التي يجهزها له الأن والتي ستفاجئه بلا شك 
افكار سليمان كانت غير كان غارق في تلك التي باتت زوجته منذ ساعات هل حقا هو لا يحلم حبيبته ملكا له وزوجة له ربما هي متضايقة قليلا منه الأن لكن هذا بالنسبة له أمر سهل سيتفرغ لها كثيرا وسيفعل المستحيل ليجعلها تسامحه
وقتها بلا شك سيحيا حياة سعيدة لا توازيها أخري 
قاطعت سوزان احبال افكارهم تلك بحديثها
مبسوطين وانتوا قاعدين كدا ساكتين محدش فيكم هاين عليه يوجه كلمة ل التاني!
لم يرد عليها احد فقط تعلقت عيونهم بها بصمت بينما قالت هي بنبرة حادة
حالكم دا مينفعش مش كل يوم همسك مجلة انا والأقي اخبار آل سليمان منورة الصفحة الرئيسية وكل يوم يكتبوا عن خناقة جديدة بينكم
هتف سليمان مقاطعا أياها
انا بعرف اسكتهم ياتيتا 
سوازن
انا مش عايزاك تسكتهم انا عيزاهم يكتبوا عن تحالفكم سوا وحبكم لبعض مش خناقاتكم
تدخل واجد بحدة
احنا لا يمكن يجمعنا الحب
نظرت له پغضب و
لية بقي مش من ډم واحد انتوا
واجد
والله وصية جوزك هي سبب الكرة دا
نظرت له پغضب من حديثه الغير مهذب هذا لم تستطيع ان تكتم ڠضبها منه ومن تصرفاته جميعها فراحت تصيح به
طول عمري مش بستريحلك ياواجد علشان قلبك الاسود دا طول عمرك قليل ذوق ومليان شړ عمرك ما كنت زي عابد اخوك حتي
اللي رغم كل اللي بيحاول يظهره من سواد لسة في جواه نبتة خير وضمير صاحي انت غير كل احفادي جواك أسود وانت زي الشيطان في تفكيره انت الوحيد اللي هتكون سبب دمارنا شرك هو اللي هيوقعنا
ظنت انها بحديثها قد توثر فيه لكن لا لم يجدي حديثها أي نفعا بل زاد من سخطه وغضبه وهو يهتف
طالاما انا مليان شړ كدا يبقي ادوني حقي الشرعي وطلعوني من بينكم للأبد بقي
نظر له سليمان ل لحظات قبل ان يهتف بصوت جاد
مع اول وقعة ل الشركة واللي هتثبت عدم كفائتي هنفتح الوصية التانية ان كانت بتنص علي توزيع الورث بالشرع انا هعطيك نصيبك وان منصتش انا هقدره وهعطيه ليك من فلوسي الخاصة وبعدها عايزك تنسي آل سليمان وللأبد فاهم
فاهم 
قالها بجمود بينما بقيت سوزان تحرك عيونها بينهم بحسرة جمعتهم لتقطع النبذ الذي بينهم فوجدتهم قرروا بأن ينفصلوا والي الأبد لكن ربما هذا الحل الأفضل ياسوزان ربما حقا هو الأفضل 
الساعة الواحدة ليلا قبل ان يضع سليمان رأسه علي وسادته جاءت له رسالة محتواها كان عبارة عن عبارة فقط
تم ياباشا جعلت بسمته الواثقة تتسع علي شفتيه ونام بعدها قرير العين 
بمكان اخر ارتفعت ألسنة اللهب
بذلك المكان وقد بدأ يتحول تدريجيا الي كوم من الرماد ذلك المكان الذي كان يدعو ب مخزن شركة وليد امجد السامري الجديدة بينما هو بالحقيقة ملك ل واجد اسعد السليماني المالك السري لشركة W A S التي يمسك فقط أدارتها الصورية ذلك المدعو بوليد 
السيد اسعد والد واجد له أسمين سميح وهو المشهور به في العائلة وبين المعارف وأسعد المكتوب بشهادة الميلاد 
الفصل الرابع عشر 
! فائز ! 
ميزان العدل له كفتان كل منهم يجب أن تتعادل مع الاخري وان لم تتعادل فعلي كل منهم ان ترتفع عن الأخري مرة
كفة واجد منذ بداية الحړب كانت هي الفائزة ضرباته كانت متتالية نعم لم تؤثر كثيرا بسليمان لكنه كان علي الاقل يضرب! الان 
ضړبة واحدة من سليمان أسقطت كفة واجد أرضا ورفعت كفته الي سحاب السماء بات الفائز هو الأن بضړبة قاضية واحدة
فهو لم يفعل شيئا بسيطا بل كسر ودمر ما كان يجهز له واجد منذ سنين تقريبا وبدأ بتنفيذه منذ سنة بكل همة 
الساعة الثانية ليلا حيث غرق الجميع بالنوم ومنهم سليمان النائم قرير العين قطع صمت القصر رنين هاتف واجد بغرفته لم تيقظه الرنة الاولي ولا حتي الثانية لكن مع تعالي الثالثة تململت سلمي في نومها وحركت كتف واجد بنوم هامسة
واجد تليفونك بيرن كتير رد شوف فيه اية
همهم بضيق وهو يمد يده ليتناول الهاتف الذي علي الطاولة الصغيرة التي تجاور الفراش اغلق في وجه المتصل وعاود النوم
لكن المتصل لم يصمت بل راح يتابع الرنين بأصرار وتكرار دون ملل او كلل
هتفت سلمي بتزمر
ما ترد بقي ياواجد
ضغط اخيرا علي زر الاجابة ووضعه علي اذنه فجاءه الخبر الصاډم
الحقنا ياباشا المخزن بيولع ياواجد باشا
انتفض واجد عن فراشه بفزع وهو ېصرخ بعدم اسيعاب
اية!!!!
اعتدلت سلمي في جلستها وقد اصابها القلق سألته برهبة
في اية ياواجد!
ترك الفراش وتوجه نحو خزانته فورا وهو يرد بعيون تكاد تخرج منها دمعات القهر
مصيبة ياسلمي مصېبة
لا يعلم واجد كيف أرتدي ثيابه وأستطاع أن يتحكم في رعشة يداه وجسده الذي كان ينتفض نفضا بسبب ما سمعه ل التو لكن بالنهاية ها هو قد صار جاهزا
أخذ هاتفه وتوجه لباب غرفته ليخرج لكن أوقفه صوت سلمي المستفهم
في اية ياواجد مصېبة اية دي
نطق بلا تفسير
المخزن ۏلع 
راح يقطع الممر الموصل بين الغرف ببعضها البعض بخطوات شبة راكضة قبل ان يتوقف امام باب غرفة سليمان الذي انفتح بدوره وطل منه سليمان الذي اسند يداه علي طرفي الباب واقفا بالمنتصف بجسده الشامخ
نظر لواجد نظرات ذات معني وهو يقول
خير ياواجد شكلك قلقان في حاجة ولا اية
اندفع واجد نحوه ممسكا بياقة منامة الاخر الكحلية خرجت الكلمات من بين شفتاه المضمومتان پقهر
لو طلع ليك ايد في اللي حصل انا مش هسيبك سامع
ابعد سليمان كفا واجد عنه وربت علي كتفه ربتتين خفيفتين مليئتين بالسخرية و
متتكلمش كلام انت مش قده ياحبيبي
ثم دخل غرفته وأغلق الباب في وجه ذاك ذو الجسد المنتصب بسبب الڠضب 
في طلال الساعات الاولي ل الفجر حيث سيطر علي السماء لون ازرق صاف غير متبلد بالغيوم عكس الايام الماضية
كان واجد يقف علي مقربة من مخزنه الذي تم أطفاء الڼار اخيرا التي نشبت فيه كان قد اصبح
كتلة من الرماد 
اسود اللون من داخله وخارجه لا شئ فيه بقي فيه الروح يحتاج فقط ليرممه وتعويض ما به ضعف ما دفعه فيه من قبل تنهد ب هم تنهيدة حارة عالية
قاطعها وقاطع خلوته رشاد الذي انضم له وهو يسأل بأستفهام وعيون ضيقة مفكرة
المخزن بتاع حضرتك فعلا ياواجد باشا
اؤما واجد بنعم بشرود تعجب رشاد وزادت حيرته فقال
بس اللي عرفته ان دا مش تبع ممتلكات آل سليمان
نطق واجد بنبرة مفسرة واجمة
بتاعي انا بس
اؤما بتفهم وقد استعد ليغادر إلا انه نطق قبل ان يغادر
تقرير الطب الشرعي هيطلع علي الساعة عشرة ياباشا بس قبل ما يطلع احب اقولك انه باين اوي انه بفعل فاعل
قطع سيره وخطواته صوت واجد الذي أنتبه اخيرا لرشاد وقال بنبرة كارهه
وعلشان انا كمان متأكد أن اللي حصل بفعل فاعل أحب اقدم شكوي في سليمان توفيق
توسعت عينا رشاد و
مين!
استراح سليمان في مقعده امام رشاد الذي طلب حضوره ونفذ سليمان الأمر سريعا وكأنه كان يعلم بشأن ذلك الاستدعاء والطلب
تناول رشفة من القهوة المضبوطة التي اتت له فور وصوله ونظر لرشاد هاتفا
ياريت يارشاد باشا تدخل في الموضوع علطول حضرتك اكيد مقدر أشغالي
اؤما بتفهم قبل ان يبدأ الحديث بتردد
هو الحقيقة اكيد حضرتك سمعت عن المخزن اللي اتحرق واالي مفروض انه ملك ل وليد امجد السامري لكن هو في الحقيقة 
قاطعه سليمان بنبرة باردة
ملك لواجد اسعد السليماني وانا المتهم الاول صح
نظر له مشدوها قبل ان يؤمي بنعم اعتدل سليمان في جلسته فتلقائيا اعتدل رشاد الأخر اردف سليمان بنبرة هادئة
رشاد باشا انا رجل اعمال كل ثانية رصيدي في البنك بيزيد بالدولار بتعامل مع الف شخص وشخص كلهم من جنسيات مختلفة اسمي لازم يكون لامع علشان أحافظ عليهم وعلي تعاملاتهم
هل انا ممكن أضحي بأسمي واعمل شوشرة ليه بحركة فارغة زي دي ولية اعمل كدا اصلا ! ما بالأساس لو واجد عمل فرع وضمھ ل شركات آل سليمان او معملش شغلي مش هينقص 
آل سليمان لما اسمها بيتضاف علي أي شغل بيزود قيمته مش العكس حضرتك كمان عارف ان رجل الاعمال سمعته هي تاريخه انا مقدرش اضحي بسمعتي وتاريخي كله علشان لحظة تهور غبية
كان مبهورا بحديث الاخر المقنع بدرجة كبيرة الذي هو حقيقيا مئة بالمئة من وجه نظر الأخرين لكنه بداخله كان يعلم ان سليمان هو الفاعل بحق
كما ايضا تأكد ان واجد هو الحارق لمصنع العائلة لكن الفرق بينهم ان واجد يضرب بالخفي لكن سليمان لا ېخاف يضرب بالعلن ويقول انا الفاعل لكن هل هناك دليل
هناك فرق بين رجلا له من الدهاء ما تنحني له الرؤوس ورجلا تعميه الكراهية عن التفكير والمنطق 
الأن بدأت الرؤية توضح له اخيرا أنها حرب داخلية تنشب بينهم بين أفراد عائلة آل سليمان
ولا يريدوا أن يتدخل
أحد انها فقط مجرد قرصات اذن يبعثها كل منهم ل الأخر 
وقف سليمان وأغلق زر جاكيت بذلته مد يده ليسلم عليه قبل ان يقول مودعا
استئذن انا ياباشا وطبعا مش هقولك لو في دليل ضدي فأتصل بيا وانا هجيلك بنفسي
اؤما بنعم وقد كان يعلم انه اذا انقلب قردا لن يجد ما يثبت علي سليمان فعلته 
دخل لغرفة مكتب عليا التي من خلالها يدخل لمكتبه هو هتف بينما يتوجه نحو باب مكتبه
عليا ورايا
امسكت مفكرتها وقلم وتابعته بخطوات عاجلة جلس علي مكتبه بأرهاق واغمض عينيه ل اللحظة بآلم قبل ان يعاود فتحها سريعا و
اول حاجة اعمليلي فنجان قهوة تاني حاجة اكتبلي في ورقة اي طلبات ممكن البيت يحتاجها وابعتيها لزاهر وقوليله يشتريها ويوديها ل المدام و
قاطعته بعيوم متوسعة مصډومة
مدام مين
صمتت قبل ان تتابع بصړاخ
هو زاهر اتجوز
كان يظهر عليها من الصدمة ما جعله يعتدل في جلسته ويتنهد بضيق قبل أن يشرح
مش زاهر انا
كانت حدقتي عينيها فقط متسعتين الأن هما يكادا يخرجا من مكانها من الزهول اشار لها بتحذير بأصبعه قبل ان يهتف بشرر
مش عايز أقولك هيحصل اية لو الموضوع دا طلع برة الاوضة دي محدش يعرف بالجواز غيرك انتي وزاهر لو حد عرفه ھقتلك انتي وهو
هددها به لأنه يعلم ما تكنه من مشاعر لذلك الرجل اؤمات بأيجاب عدة مرات سريعا بوجل بينما تابع هو
في بضاعة في دي توديها لشركة  
قالت باعتراض
لا يافندم بضاعتهم لسة هتخرج من المصنع كمان تلت ايام
قاطعها
اعملي اللي بقولك عليه ياعليا والبضاعة البديلة اللي هتخرج كمان تلت ايام هتروح ل  
قاطعته بزهول رادفة
ازاي دي بضاعتهم كانت هتخرج بعد اسبوعين!
تنهد بضيق منها لكنه ايضا لن يريح فضولها لذا قال وهو يشير لها لتخرج
نفذي اللي قولت عليه ياعليا من غير كلام لو سمحتي
اؤمات بحسنا وخرجت علي مضت فكانت تريد ان تتحدث معه عن الكثير ومن أهم ما تريد أن تعرفه من تلك التي تزوجها وكيف وأين هي وو وو والأف الأسئلة التي راحت تدور في رأسها 
اعطته الورقة التي دون فيها أسماء المشتريات وقالت بينما تحاول أن تتلاشي النظر لعيناه
الحاجات دي تشتريها وتوديها لبيت المدام يازاهر
اؤما بتفهم وقد أستعد ليغادر ببرود كما المعتاد قبل ان تقاطع ذهابه بصوتها
زاهر 
نظر لها بمعني نعم لكنها لم تجد ما تقوله فتنهدت بيأس وهي تنظر ارضا تحبه بل تهيم به لكنه باردا الي حد الجليد
كانت تظن أنه ربما بارد لتأثره ببرود سيده لكن ها هو سيده يكسر البرود ويتزوج ومازال هو كما هو بارد لا مبالي  
دخلت ليان وشيري الي محل العطور الخاص ب بيسان وعلي شفتي كلا منهم بسمة جميلة عندما رأوه مفتوحا اليوم فطوال الايام الفائتة
كان مغلقا لدرجة أثارت الريب في قلوبهم من أن يكون قد أصابها شيئا 
لمحتهم فتقدمت بيسان منهم بوجه مبتسم نجحت في رسمه جيدا واخفت خلفه جميع مرارتها من تلك الحياة سلمت علي ليان التي اقتربت وضمتها بشوق لا تعلم متي شعرت به لكنها حقا افتقدت بسمة بيسان الجميلة
ليان بشوق جارف
وحشتيني اوي اوي كنتي غايبة فين كدا وسايبة محلك
ظهر الحزن في عيونها لكنها حاولت ان تخفيه وهي تجلي صوتها لتقول
كنت تعبانة شوية بس الحمدلله بقيت أحسن أنتي اخبارك اية
ونظرت لشيري متابعة
وانتي ياشيري
هتفت شيري بسعادة
انا تمام اوي
طالعتها بتعجب ونظرت ل ليان بأستفهام من حالة البهجة المسيطرة علي الأخري التي قالت بدورها ضاحكة
اصلها كانت واقعة في واحد مكنش حاسس بيها واخيرا الايام دي عرفت تلفت انتباهه وتجننه فھتموت من الفرح
عندما جائت سيرة الحب غص حلقها فجأة وقد شعرت انها أوشكت علي البكاء تتمني من داخل قلبها لو أنها تستطيع ان تقول لها لا تحبي لكن فلربما يكون حظ شيري أوفر من حظها
فلربما يكون الذي تحبه رجلا ذو مبادئ ولا تكون لديه نفوذ يستطيع بها أن يكسر وېحطم أي شئ في طريق وصله إلي ما يريد 
لاحظت ليان شرودها والحزن الذي بدي عليها فقالت عارضة عليها
رايحين انا وشيري نتغدي برة ونشم شوية هوا تحبي تيجي معانا
تطلعت لهم بتردد وتفكير فهي تريد حقا أن تتحدث معهم لتتعرف عليهم أكثر فهي تشعر بالراحة معهم كما أنها لا تريد أن تبقي وحيدة ف تفكيرها لا يتركها بحالها وهي تكاد تجن منه
لذا نظرت ل ساعة الهاتف وجدت أنها وصلت ل الرابعة عصرا أي ما زال علي المغرب الكثير ولم يحن وقت عودتها ل المنزل بعد حسنا ستذهب معهم ل التسكع قليلا ثم ستعود لن يحدث شيئا 
نظرت لها واؤمات بموافقة وهي تبتسم بأشراق طري عليها فجأة لفكرة خروجها خارج سجن الافكار الذي لا يتركها في حالها منذ ما حدث لحتي الأن 
فتح الباب ودخل أحدهم فقال سليمان بضيق وهو يريح رأسه ل الخلف بتعب
يووه ياعليا مش قولتلك آجلي كل حاجة لوقت تاني وسيبني لوحدي شوية
جاءه صوت رجولي 
بس انا مش عليا ياسليمان انا حسان صاحبك
فتح سليمان عيناه واعتدل في جلسته سريعا ينظر لحسان الذي راح يقترب منه بنظرات متسألة عن سبب مجيئه جلس حسان علي المقعد المقابل لمقعد سليمان نظر له مطولا قبل ان يقول ببسمة حانية
تصدق وحشتني ياصاحبي
قال بصوت حاول ان يجعله صارم بارد
عايز اية ياحسان باشا
حسان بسخرية مريرة ف الماثل امامه كان في يوما ما اخا له لا يتردد في ان يناديه ب ياض او يلقنه ب سب ما والأن يعامله بكل رسمية! يالسخرية القدر
قدم حسان مجلد ورقي له وهو يقول موضحا سبب زيارته
عايز أرجع اللي بينا ياسليمان دا دليل علي
خېانة ولاد عمك ل المرة التاسعة التمن مرات الأولين كنت ببعت الورق في ظرف من غير اسم بعد ما يسرقوه ويجيبوه ليا او يودوه ل غيري وانا أتصرف وأجيبه
لكن المرة دي مختلفة المرة دي قولت لازم أدافع عن حقي في حياتك ياسليمان انا اللي أستاهل تسيبهم علشاني مش هما
انا اللي أصيل ياسليمان وفاكر العشرة والعيش والملح اللي بينا مش هما انا اللي كل ما يحاولوا يوقعوك كنت بساعدك تقوم من غير ما تعرف وانت علشانهم سبتني علشان غلطة واحدة بس رغم أنك سمحتهم علي ألف غلطة عملوها في حقك
نظر له سليمان بهدوء هدوء طال الي بعض الوقت قبل أن يتنهد عاليا ويقول بتعب وأفصاح
انا أتجوزت أمبارح ياحسان أتجوزت اللي خلتني قبل ما أفكر في اي حاجة ضدهم أفتكرها هي الاول
خاېف لتروح مني ياحسان لو راحت لا هسامح نفسي ولا هسامحهم طول عمري لو فكروا يأذوها يمكن وقتها فعلا أنسي الډم وأخلص عليهم ولو فيها نهايتي
انا بحاول أبقي متماسك وأبين ليها أنها بس مجرد واحدة حبيتها واتجوزتها علشان تبقي ملكي بس انا مړعوپ
انا حبيتها كل الحب اللي كنت كاتمة في قلبي كل مشاعري دلوقتي وجهتها ليها وبس كل الخۏف والقلق اللي ماحسيتش بيه قبل كدا دلوقتي خاېفه عليها هي انا خاېف ليأذوها ياحسان
قال اخر عبارة وقد أدمعت عيناه بقوة لا يعلم حسان ماذا يفعل ايفرح لان صديقه وجد الحب الحقيقي أم يحزن علي حاله!
ترك كل أفكاره تلك جانبا وتوجه نحوه ربت علي كتفه بحنان اخوي صادق و
متقلقش ربنا هيعوضك عن كل حزنك بيها ان شاء الله وهيحفظها ليك
سليمان بتمني
بتمني ياحسان بتمني
حسان ببعض المرح
مين هي دي بقي اللي قدرت علي الراهب سليمان باشا ووقعته في حبها ل الدرجة دي
أبتسم سليمان وشرد بعيدا فيها كأنه انتقل الي عالم أخر لا يوجد به إلا صورتها ببسمتها الجميلة ونطق بصوت هائم
بيسان 
توسعت عينا حسان بزهول وعدم تصديق لقد تمني لسليمان ان يقع بعشق فتاة لا مثيل لها ولقد فعل ف بيسان تلك يكن لها في قلبه مساحة ليست بصغيرة
فمنذ ان تعرف عليها وعلي محل عطرها المميز بعطره المميز الذي بات لا يضع ألا من سواه وهي أصبحت واحدة من المهمين في حياته 
ربت علي كتف صديقه وقد خرج من شروده و
المهم صافي يالبن!
حليب ياقشطة ياسيدي
بيسان هانم سليمان باشا بيقول لحضرتك اتأخرتي ياحبيبتي
نظرت لساعتها ثم انتفضت بفزع عن مقعدها فات الوقت بدون شعور منها نظرت لزاهر الذي كان يبدو علي ملامحه التوتر مما أكد لها أن سليمان غاضب
وهو تؤمي بنعم بارتعاش و
قايمة حالا
ليان وقد لاحظت توترها
في حاجة يابيسان ومين دا تعرفيه
بيسان
لا مفيش ياليان بس لازم أمشي علشان اتأخرت
وأسرعت بالمغادرة دون أن تتحدث تابعت ليان رحيلها بتعجب بينما قالت شيري وعينيها معلقة علي زاهر السائر خلف بيسان
الراجل دا انا حاسة أن وشه مألوف عليا اوي ياتري مين وقالها أية خلاها أتفزعت كدا
ليان بحيرة وهي تهز كتفيها بجهل
معرفش 
شيري بأصرار وقد تمكن منها الفضول كالعادة الفصل الخامس عشر 
! أعتراف

إلي ما لا نهاية إلي حتي الفناء وحتي إختفاء البشر سأظل أحبك 
فتحت باب المنزل ودخلت فتفاجئت بسليمان جالس علي أول مقعد يقابل وجهها كان يريح رأسه علي مقدمة المقعد يغمض عينيه بأرهاق ظاهر جليا عليه
من مظهره هذا شعرت وكأنه غافي في نوم عميق فأقتربت منه قليلا وبقيت علي مقربة خطوتين منه نظرت لملامحه بشرود متأملة أياه
سليمان رجل وسيم لا يستطيع احدا ان ينكر هذا ملامحه جذاب منحوتة عند التدقق في تفاصيله ستغرق فيها بلا شك ما يزيد من وسامته ربما شخصيته التي تفرد نفسها دوما 
شخصية مسيطرة حكيمة قوية رجل ثابت الخطوات مدرك ل ألاعيب من حوله يعرف كيف يتصرف ومتي لا تشغله التفاهات ولا يحب ان يخسر امام احد حتي هي أصر ان يكسبها مهما كان الثمن 
فاقت علي صوته الذي خرج فجأة ومازال كما هو مغمض العينين
اتأخرتي 
بوسط بحره الذي غرق فيه هذا خرج صوته المتحشرج
خرجتي من غير ما تقوليلي كمان 
توترت وهي ترد بينما تحاول ان تنزع نفسها من بين يديه
بيسان بعيون دامعة من الضغط الذي هي فيه
كنت مضايقة وعايزة أتكلم مع حد وانا متأخرتش اوي هما بس ساعتين
قاطعها بحدة
انا قولت ستة تكوني في البيت
قالت پتألم
مش هتتكرر
رد
أتمني
خفف يده أخيرا فتنهدت هي براحة إلي حد ما أشار لها ل تنهض ف فعلت سريعا نهض هو أيضا ووقف في مواجهتها
انا مضطر امشي دلوقتي اقفلي ابواب الفيلا كويس وبكرة بعد صلاة الجمعة هاجي اخدك ونخرج نتمشي شوية
هتفت بضيق
انا مش عايزة اقعد هنا انا عايزة ارجع بيتي ياسليمان
كان يسمع حديثها هذا الغير مفهوم وهو يغادر فتبسم بمرح عليها 
كم يود ان يبقي أبد الدهر معها لكن لا يستطيع ان
يفعل ذلك علي الأقل الأن 
تعامله الغاضب هذا سيحاول ان يشفع عنه بخروجه الغد سيحاول ان يعوضها ويريها أنه سليمان القديم المحب لها
وأنه لم يتغير كما تشعر هي وأنه لم يستخدم نفوذه إلا ليضمن ان تكون بين يديه ليس أكثر
سيحاول ان يفهمها أيضا أنه أضطر ليخفيها عن الجميع ليحميها فقط ليحميها
علم جميع سكان القصر بأمر المخزن والشركة التي كان يملكها واجد رمقته سوزان حينها بنظرة خيبة امل كبيرة إلا أنها لم تتحدث عابد الذي كان يعلم بكل مخطوطاته وجد أن ما يفعلاه شئ ليس بالجيد
بالحقيقة هو يشعر بأن كل ما يحدث وحدثة ليس بجيد 
هو الأن في مرحلة المواجهة مع نفسه حيث يقوم بمراجعة أفعاله وياليت يخرج من تلك المرحلة بنتيجة مرضية 
صباح الخير علي أحلي تيتا في الدنيا
ضمت وجهه بين كفيها وهي تردف بحب
صباح الخير علي عيونك ياحبيبي مبسوط يعني في حب ولا أية
وعلي سيرة الحب جاءت بيسان أمام عينيه فتحولت نظرات السعادة الي نظرات الهيام الكامل وهو يقول
فيه عيون حلوة ياتيتا سړقت من عيوني انا النوم من وقت ما ظهرت في حياتي
أبتسمت لهذا الأعتراف الصريح بحب حفيدها لأحداهن ربتت علي صدره خصوصا منطقة قلبه الذي كان يدق پعنف أثر ذكر صاحبه لمالكته أردفت بنبرة خاڤتة
ربنا يجعل قلب صاحبة العيون من نصيبك ياسليمان
قال بتمني جارف
يارب ياتيتا يارب
أعتدل في جلسته وقال قبل أن يرحل
هسيبك دلوقتي بقي علشان عندي مشوار مهم
بعد ساعات من الحيرة في اختيار الزي المناسب ل الخروجة التي ستخرجها مع من يسمي زوجها اخيرا وقع اختيارها علي بنطال من قماش الجينز رمادي اللون وكنزة صوفية باللون الوردي الباهت تركت شعرها الطويل مفرودا علي طول ظهرها فكان مظهرها بريئا ل الغاية وساحر رغم بساطة الهيئة
نفسها برضي تام ثم ارتدت حذاء رياضي رمادي به نقوش وردية علي السريع وخرجت من غرفتها ومع خروجها كان الباب يفتح ويدخل منه هو
تقابلت عيونهم سويا فحدثت رجفة بدون شعور في قلب الأخري وكأنها تخبرها انتي تهويه فلا تكذبي
يلا
اقتربت منه وهي تقول
يلا
كادت تتعداه وتتجه إلي باب المنزل لكن يده التي أمسكت بذراعيها أوقفتها تطلعت له بأستفهام فقال بنبرة متضايقة
لمي شعرك وأمسحي اللي علي شفايفك دا
قالت بأعتراض ورفض
بس انا بحب شعري مفرود
ظهر وكأن صبره قد بدأ ينفز فضعظ علي ذراعها الماثل بين يده وهو يقول من بين
أسنانه المطبوقة
وانا قولت لميه يابيسان ومن أنهاردة مفيش خروج وشعرك مفرود
حسنا لقد تحملت كثيرا وهذا عكس طبيعتها الشرسة نفضت يده الماسكة بيدها ورفعت لاصبعها لتضعه في وجهه ك حركة تحذير له
بيسان بنبرة صائحة پغضب
انا قولت متدخلش في حياتي صح ملكش دعوة بيها خالص ومش معني إني سكت يبقي تسوق فيها بقي
لا من حقي يابيسان الطلبات بتاعتك التافهة دي متهمنيش لأني مش هنفذها انتي مراتي ولازم تظهري بالشكل اللي يعجبني ويرضيني فاهمة يااما 
قالت بتحدي
يااما اية هتطلقني! ياريت
ضحك پغضب وهو يؤمي بلا 
توء مش هتطلق انسي كلمة طلاق دي وأحذفيها من قاموسك بس همنعك تخرجي
بيسان
متقدر
تحبي أمنعك ونشوف هقدر ولا لا!
نظرت له بدموع أوشكت علي السقوط لطريقته التي يستخدمها تلك ل الضغط عليها هو يحاول أن يثبت لها دوما أنه القوي وأنه سيفعل فيها ما يريد وكما يريد
ولن تستطيع الأعتراض رمقته ل لحظة بۏجع قبل أن تتركه وتتجه ل الداخل
تحبي نروح فين
قالها بعدما أستقلا السيارة فقالت وهي تبعد عيناها عن مرمي بصره
عايزة اروح كورنيش النيل ممكن
اؤما بنعم ببسمة وبدأ بقيادة السيارة حيث الوجه التي أختارتها حبيبته!
مازال الرجل الحقيقي غيرته هي التي تميزه عن الأخرون من يغار يثبت أنه رجل من لا يغار أبتعدي عنه لانه لا يدري ما معني تلك الكلمة الاي تدعي بالرجولة 
بمكتب القصر كان يجلس واجد علي مقعد فيه وبيده ورقة وقلم كان متخبط الافكار محبط الأمال
به من الڠضب ما يكفي ل ان يجعله ېقتل سليمان بدون تردد ل لحظة ل المرة المئة يحاول ان يجد طريقة ل يكسر سليمان نهائيا لكنه لا يجد
لا خسارة بعمله أبدا هو يتحكم به بيد من حديد ضغط علي اسنانه بغل قبل ان يتذكر نص الوصية من جديد 
حيث ان سليمان عليه ان يكون المشرف علي أحوال المنزل والعائلة والمسئول عن ثباتها والتحكم فيها
اذن أذا كان لا يستطيع أن يضربه عن طريق الشركة فليثبت أنه غير جدير بأدارة امور العائلة
سينشب بذلك القصر حرائق لا نهاية لها حيث لا ماء ستعرف كيف تطفيها مهما بلغت محاولات ذلك المدعو بسليمان
بأن يفعل ذلك ويطفيها
سينشب حربا بذلك القصر عما قريب حربا واحدة! لا بل حروبا 
ابتسم عندما وصل تفكيره الي هذا الحد وأتسعت بسمته عندما دخلت سلمي زوجته عليه ورمقته بضيق و
واجد انت مش ملاحظ أنك بقيت دايما مشغول وبتقعد لوحدك كتير وبتخرج كتير
لقد اعطته سلمي الحل أعطته بداية فتيلة الاشتعال
سلمي السيدة الغيورة التي لا تحب ان ېلمس احدهم ما تملكه وما تحبه ستكون مفتاح الڤرج له بتلك المرة
لن يحدث شيئا اذا بان في عيونها كونه خائڼ لها ستقيم فقط حربا في القصر وڼارا لا يستطيع احد ان يطفيها وهذا هو المراد 
اظهر القلق وأغلق هاتفه فورا بتوتر مصطنع و
مفيش كنت بس بكلم حد علشان الشغل هروح أنام علشان منمتش كويس امبارح بسبب اللي حصل
وغادر سريعا من المكتب تاركا تلك التي أبتعلت الطعم ترمقه بعيون مفكرة مليئة بالشك 
علي كورنيش النيل 
حيث وقفت بيسان تنظر الي النهر بعيون متأملة بحب له
كانت من امتع لحظات حياتها ان تنظر الي جريان ماء النيل كما تفعل الان نظرتها لتلك المياء الزرقاء تصيبها بأسترخاء لا تعلم سببا له
كانت هي تراقب الماء وكان هو يراقبها هي بحنان جلي 
بحب قوي بعيون لامعة بلحظة خاطفة التفتت لتنظر له فرأت عيناه تلك التي تنظر لها بحب بدون شعور منها سرحت في عينيه وغابت فيها كما فعل هو
غابت فيها لتبحث عن الدفئ الذي رأته معه في اول مقابلاتهم والذي تشعر أنه أختفي الأن
تبحث عن سليمان الذي أحبته وليس الذي ينضم إلي آل سليمان هذا
كانت غارقة في النظر إليه حد الثمالة إلا أنه قطع ڠرقانها هذا بصوته وهي ينظر ل شيئا ما خلفها
كادت تلتف لتراها لكنه أحكم يداه حولها واؤمي بالنفي و
دقيقة 
ب تلك الدقيقة اشتعلت فيها النيران نيران الغيرة التي أثبتت لها أنها ما زالت تحبه وأنها تكذب علي نفسها
لأنه فعل المستحيل ليجعلها ملكه مازالت هناك غصة لان الأمر حدث بالسر لكنها لديها ثقة فيه وأنه بالفعل سيذيعه ذات يوم كما قال
حينما يذيعه ربما فعلا تسامحه من كل قلبها وتعيش معه بحب 
قاطع افكرها صوته
تقدري تلفي وتشوفيها دلوقتي
قامت بلف عيونها التي عادت نيران الغيرة تنبعث فيها من جديد بعد ان تناستها وهي تفكر فيما حدث
وباتت صورتها هي
فقط التي تظهر في العاكس سمح لها بالألتفات توسعت عيونها وهي تري أنعاكسها بالمرآة بينما قال هو بنبرة بها من الحب ما يجعل القلب يلين
انتي احلي بنت شافتها عيوني يابيسان انا
بحبك
لم تعرف بماذا ترد حقا لم تعرف ظلت صامتة كثيرا حتي خرج صوتها معترفا هو الأخر بدون شعور
وانا كمان بحبك ياسليمان 
بس انا هعرف ومش هسكت لحد ما أعرف كمان بيسان اختفت فين الكام يوم اللي فاتوا دول أصل حكاية تعبها دي مدخلتش دماغي خالص

تم نسخ الرابط